بين تطمينات الحكومة الليبية وقلق منظمة هيومن ووتش الحقوقية ينتظر السنوسي تقديمه للمحاكمة (الجزيرة)
 
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء إن رئيس المخابرات الليبي السابق عبد الله السنوسي لم يوكل له محام, ولم يتم إبلاغه بالاتهامات الموجهة اليه, وذلك بعد أول زيارة من منظمة حقوقية دولية للسنوسي في زنزانته بليبيا.
 
وتريد المحكمة الجنائية الدولية أن تتسلم السنوسي, الذي كان يعتبر من أكثر الشخصيات المرهوبة الجانب في نظام القذافي, لكن ليبيا ترفض أمر تسليمه, وتقول إنها قادرة على محاكمته.

وقالت سارة ليا ويتسون مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "رغبة ليبيا في محاكمة من تحملهم مسؤولية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أمر مفهوم تماما, لكن من أجل تحقيق عدالة حقيقية, عليهم أن يمنحوا السنوسي الحقوق التي حرمت الحكومة السابقة الليبيين منها طويلا, بداية هذا يعني ضمان السماح له باستشارة محام".

وأجرت هيومن رايتس ووتش مقابلة مع السنوسي في سجن الهضبة بطرابلس, والذي تم تجديده ويحتجز فيه عدد من مسؤولي القذافي, ولم يشك خلال المقابلة من إساءة معاملته وقال إن ظروف احتجازه "معقولة".

ونقلت المنظمة عن وزير العدل صلاح مرغني قوله إن من حق السنوسي توكيل محام للدفاع عنه مثل أي شخص آخر, وإن ليبيا ملتزمة بإجراء محاكمة عادلة.

ويشتبه أن السنوسي قام بدور محوري في قتل أكثر من 1200 سجين في سجن أبو سليم بطرابلس عام 1996, وكان اعتقال محام يمثل أقارب الضحايا أشعل الانتفاضة الليبية في فبراير/شباط 2011.

كما ارتبط اسمه بحادث تفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988.

ويرغب النظام الحاكم الجديد بمحاكمة الشخصيات التي كانت موالية للقذافي في ليبيا, ليثبت للمواطنين أن من ساعدوا القذافي على البقاء في السلطة طوال 42 عاما سيلقون جزاءهم.

ويشعر بعض نشطاء حقوق الإنسان بالقلق من أن يؤدي ضعف الحكومة وعدم سيادة القانون بشكل كاف, إلى محاكمات لا ترقى للمعايير الدولية.

وكان السنوسي قد ألقي القبض عليه أوائل العام الماضي, بعد وصوله في رحلة جوية من المغرب إلي موريتانيا مستخدما جواز سفر ماليا مزيفا.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أنه إلى جانب ضرورة السماح للسنوسي بتوكيل محام وإخطاره بالاتهامات الموجهة له رسميا, على السلطات أن تسمح أيضا لمحامين مكلفين بتمثيله أمام المحكمة الجنائية الدولية بزيارته في السجن.

وتطلب المحكمة الجنائية الدولية تسلمه للاشتباه في تدبيره عمليات ثأرية وحشية, لدى اندلاع انتفاضة عام 2011 التي أدت لسقوط العقيد القذافي.

المصدر : رويترز