جنوب كردفان يشهد قصفا متبادلا بين القوات الحكومية والمتمردين (الفرنسية)
دانت منظمة العفو الدولية ما أسمتها "الهجمات العشوائية" التي ينفذها الجيش السوداني في جنوب كردفان وتتسبب في "أزمة إنسانية خطيرة"، ودعت مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي إلى التحرك الفوري لوقف تلك الهجمات، وإلى تحقيق مستقل في انتهاكات أطراف الصراع هناك.

وقالت المنظمة في تقرير اليوم عنوانه "السودان.. المدنيون يقعون في براثن أزمة جنوب كردفان"، إنها وثّقت أعمال قصف عشوائي قامت بها القوات المسلحة السودانية أثناء فترات الزراعة والحصاد الأساسية مما أحدث خسارة كبرى في محاصيل الناس.

وذكرت أن تلك العمليات ونقص المعونات الإنسانية والنزوح السكاني الضخم عرقلت الإنتاج الزراعي بشكل قاسٍ، وتكاتفت جميعها على وضع المدنيين بمناطق جنوب كردفان الخاضعة لجيش تحرير شعب السودان- جناح الشمال، مشيرة إلى أن الأوضاع ستزداد سوءا في الأشهر القليلة المقبلة مع تناقص إمدادات الغذاء وحلول موسم الأمطار التي تجعل الطرق غير صالحة للاستعمال.

وبحسب المنظمة الحقوقية فإن القصف الجوي عطّل على نحو بالغ الأنشطة اليومية مثل الزراعة والتعليم، وجعل التلاميذ في المناطق التي لا تزال الدراسة متاحة فيها يدرسون في الهواء الطلق لكي يتمكنوا من الجري مع مدرسيهم قاصدين الكهوف والجحور طلباً للسلامة، في حين تعذر الحصول على الرعاية الصحية والماء النقي بشكل حاد للغاية مما حرم السكان المدنيين من حقوقهم الأساسية.

وطالبت منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات والتعديات على الحقوق الإنسانية الدولية والقانون الإنساني من جانب جميع أطراف الصراع، بما فيها حكومة السودان وجيش تحرير شعب السودان- جناح الشمال.

المصدر : يو بي آي