أحد البنود الأساسية من الوصفة التي قدمتها المنظمات وقف العمل بالمحاكم العسكرية (الفرنسية)
دعا عدد من المنظمات الحقوقية الدولية سلطات المغرب إلى الإسراع في إصلاحات شاملة في سلك القضاء تتماشى مع المعايير الدولية، وتنهي "سيطرة السلطة التنفيذية" على القضاء في البلاد وتوقف العمل بالمحاكم العسكرية.

وقالت المنظمات الثلاث -وهي لجنة الحقوقيين الدولية والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان- إن إصلاح النظام الأساسي للقضاة، وضمان استقلال الادعاء العام، وإزالة اختصاص المحاكم العسكرية بمحاكمة المدنيين أمر لا وجود لاستقلال قضائي بدونه.

وتأتي هذه الدعوة في أعقاب بعثة رفيعة المستوى أوفدتها المنظمات الثلاث إلى المغرب لتقييم الإطار القانون الحالي للقضاء ومدى التزامه بمبادئ استقلال القضاء وحياده وخضوعه للمساءلة. ووضعت تلك المنظمات بمذكرة وجهتها إلى السلطات المغربية عشرين توصية محددة بشأن الإصلاح.

وقالت رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان سهير بالحسن "يجب إقرار قانون جديد للمجلس القضائي الأعلى من أجل إنهاء السيطرة الشاملة التي تمارسها السلطة التنفيذية على المسيرة المهنية للقضاة، بما في ذلك ترشيحهم وترقيتهم والإجراءات التأديبية ضدهم".

كما أكدت المنظمات الثلاث أن الولاية القضائية للمحاكم العسكرية بمحاكمة المدنيين، وفق نصوص القانون العسكري المغربي، تتناقض مع معايير القانون الدولي، وتمنع توفير ضمانات كاملة لمحاكمة الأفراد أمام محكمة نزيهة ومختصة ومستقلة، بما في ذلك الحق في الدفاع والاستئناف.

وقال رئيس الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان ميشيل توبيانا "يجب على السلطات المغربية إنهاء استخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين، وأن تحصر الولاية القضائية للمحاكم العسكرية في محاكمة العسكريين والجرائم العسكرية فقط".

وقالت المنظمات الثلاث إنه ينبغي على السلطات المغربية أيضاً أن تتخذ إجراءات فورية لإنهاء سيطرة السلطة التنفيذية على مكتب الادعاء العام.

المصدر : الجزيرة