أسرى فلسطينيون في سجن عوفر الإسرائيلي (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

يطلق الفلسطينيون مسمى "أسرى" على معتقليهم لدى الاحتلال الإسرائيلي، في حين تسميهم إسرائيل "سجناء أمنيين"، لكن حقوقيين يؤكدون عدم قانونية التوصيف الإسرائيلي، وأن توصيف "أسرى حرب" يمكن أن ينطبق على المعتقلين الفلسطينيين.

ووفق مختصين تحدثوا للجزيرة نت تستخدم إسرائيل مصطلح "سجناء أمنيين" كي تتحلل من التزاماتها تجاه الأسرى، وتطبق بحقهم قوانين محلية كانت مطبقة قبل مجيء الاحتلال، فيما يسعى الفلسطينيون بعد حصولهم على المكانة الجديدة لتثبيت وضع المعتقلين الفلسطينيين أسرى حرب.

يشير المحاضر في جامعة الخليل والمختص في القانون الدولي الدكتور معتز قفيشة إلى أن إسرائيل لا تعترف بالأراضي الفلسطينية أراضي محتلة، وتعامل الأسرى الفلسطينيين من الضفة معتقلين جنائيين ارتكبوا جرائم جنائية، وتخول نفسها اعتقال الأشخاص إداريا ودون محاكمة، وتحاكمهم وفق القانون المحلي.

وأوضح أن القانون المحلي يشمل قانون العقوبات الأردني الذي كان مطبقا في الضفة الغربية عام 1964، وفي غزة قانون العقوبات الفلسطيني الذي كان مطبقا عام 1936، إضافة إلى أنظمة الطوارئ زمن حكومة الانتداب عام 1945.

الدكتور معتز قفيشة (الجزيرة)

اتفاقيات جنيف
أما القانون الدولي، وتحديدا اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة فيؤكد قفيشة أن إسرائيل لا تطبقها، موضحا أن الرابعة تتحدث عن وضع المدنيين في النزاعات المسلحة، وتنطبق على الأسرى الفلسطينيين حتى لو شاركوا في عمليات عسكرية ضد الاحتلال.

وقال إن الوضع يتغير في حال انضمام فلسطين لاتفاقية جنيف الثالثة التي تشمل الأفراد المقاومين والمنتظمين في قوات مسلحة، موضحا أن الإمكانية مفتوحة لانضمام فلسطين لهذه الاتفاقية، وبالتالي يصبح الأسرى الفلسطينيون "أسرى حرب" مما يعني الإفراج عنهم فور توقف الأعمال العدائية.

وأشار الخبير القانوني إلى استمرار الخلاف حول تسمية الأسرى حاليا، فرغم اعتبارهم أسرى حرب فلسطينيا، فإن الاستفادة من اتفاقية جنيف الثالثة غير ممكنة حاليا، لأن فلسطين ليست طرفا فيها ولأن إسرائيل تعد الضفة منطقة متنازعا عليها، وإنما يمكن المطالبة بتطبيق الأحكام العامة في الأعراف الدولية.

وأوضح الأكاديمي الفلسطيني أن انضمام فلسطين لاتفاقية جنيف الثالثة يتيح لدولة فلسطين محاكمة إسرائيل أمام محكمة الجنائية الدولية عن إساءتها للأسرى أو اعتقالهم دون محاكمة "وهذه جريمة حرب كما في الاعتقال الإداري".

عماوي: نستعد لإعداد المتطلبات القانونية تمهيدا للتحرك نحو العدل الدولية (الجزيرة)

ميثاق روما


وأضاف أنه يمكن بعد الانضمام مقاضاة الأشخاص الذين يعملون في السجون الإسرائيلية والسياسيين الإسرائيليين في 121 دولة في العالم وهي أطراف في ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، أي الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية، مما يعني اعتقال أي مسؤول متهم في حال سفره  لأي من هذه الدول.

وأخيرا انتقد قفيشة تلكؤ السلطة في الانضمام لاتفاقيات جنيف وميثاق روما نتيجة ضغوط أميركية لمنعها من ذلك.

من جهته أكد مدير الوحدة القانونية في وزارة الأسرى الفلسطينية جواد عماوي أن الاستعدادات جارية لإعداد المتطلبات القانونية تمهيدا للتحرك نحو محكمة العدل الدولية في لاهاي بهدف تحديد المكانة القانونية للأسرى الفلسطينيين، والتزامات دولة الاحتلال تجاه كل فئة من فئات الأسرى، والتزامات الدول المتعاقدة في اتفاقيات جنيف تجاه الأسرى الفلسطينيين.

وأوضح المسؤل الفلسطيني أن اتفاقية جنيف الثالثة وملحقها تنطبق على كل العساكر والتنظيمات الفلسطينية العسكرية، وهم بالتالي أسرى حرب، إضافة إلى معتقلين مدنيين تنطبق عليهم اتفاقية جنيف الرابعة.

وأشار إلى أن إسرائيل تستخدم مصطلحا غير موجود في القانون الدولي لتوصيف الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين المدنيين، وهو مصطلح "أسير أمني".

المصدر : الجزيرة