المنظمة قالت إن معاناة الأسرى تتضاعف باستمرار اعتداءات أجهزة السلطة
نقلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن عائلة الأسير الفلسطيني جمال أبو الهيجا تأكيدها قيام قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية والشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية باقتحام منزل العائلة بحثا عن حمزة نجل الأسير.

وقالت أم عبد السلام -زوجة الأسير المحكوم عليه بأكثر من تسع مؤبدات- إن القوة "قامت بكسر باب المنزل دون إعطائنا وقتا كافيا لنرتدي ما يسترنا، ودخلوا المنزل بطريقة تثير الرعب والخوف، وبدؤوا بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته دون مراعاة الحرمة الشخصية".

وأشارت إلى أنهم "قاموا بتفتيش غرف النوم وقلبها رأسا على عقب والاطلاع على رسائل كان جمال أرسلها من سجنه، كما قاموا بالاطلاع على صور خاصة. واستمر التفتيش حتى الساعة الثالثة والنصف صباحا، وانتهى بمصادرة جهاز حاسوب والتهديد بضرورة أن يسلم حمزة نفسه".

وأكدت الأم أنها لا تجد مبررا لملاحقة ابنها حمزة (21 عاما) "فجريمته أنه يقوم بأنشطة سلمية تضامنا مع والده والأسرى الذين يعانون الأمرين في سجون الاحتلال"، وقالت إن ابنها "لم يقم بأي نشاط يشكل خطرا على السلطة الفلسطينية".

وأوضحت أم عبد السلام (49 عاما) أنها تولت مسؤولية رعاية أبنائها الستة منذ اعتقال زوجها، وأشارت إلى أن أربعة منهم تم اعتقالهم من قبل أجهزة أمن السلطة وقوات الاحتلال.

وقالت الأم التي تعاني من أمراض خطيرة مثل السرطان في الرأس وانسداد في شرايين القلب، إن الأجهزة الأمنية على علم تام بوضعها الصحي، وكانت قد أجرت عملية قسطرة قبل يومين فقط من اقتحام منزلها، وفي ظل هذه المعاناة قالت زوجة الأسير "إن لم يحترموا نضال زوجي من أجل الوطن فليحترموا وضعي الصحي".

وأمام هذه الوضعية، وجهت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا نداء للرئيس المصري محمد مرسي ولجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي للقيام بدور فعال لوقف هذه "الانتهاكات"، وقالت -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن أجهزة أمن السلطة "مستمرة في دهم المنازل والاعتقال والتعذيب، الأمر الذي يضاعف معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال".

المصدر : الجزيرة