أطباء في الخليل أثناء وقفة تضامنية مع الأسرى (الجزيرة-أرشيف)

أعلن أطباء فلسطينيون في أنحاء القارة الأوروبية عن استعدادهم لتشكيل فريق طبي أوروبي بغرض فحص الأسرى الفلسطينيين المرضى وتقديم ما يلزم من علاج لهم.

جاء ذلك في بيان أصدره "تجمّع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا"، حذّر فيه من أن الانتهاكات التي تقترفها مصلحة السجون الإسرائيلية والأطباء المرتبطون بها بحقّ الأسرى الفلسطينيين "ليست عابرة، بل نتاج سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة الأسير وتحطيمه معنوياً وجسدياً".

وناشد التجمع أصحاب الضمائر الحية ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات والهيئات الطبية الدولية، التدخل العاجل والسريع للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المرضى في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأسير سامر العيساوي الذي يصارع الموت بين جدران الزنازين وصاحب أطول إضراب عن الطعام في تاريخ البشرية.

وفي البيان الصادر في بروكسل، على ضوء قضية استشهاد الأسير الفلسطيني المريض ميسرة أبو حمدية التي تتفاعل أبعادها، طالب التجمع -الذي يضمّ في عضويته أطباء فلسطينيين في أنحاء القارة الأوروبية- منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي بإرسال بعثة لتقصي الحقائق بشأن التدهور الصحي للعديد من الأسرى المرضى والانتهاكات الصارخة بحقهم من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ووصف تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا ما جرى بحقّ الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية بأنه واحدة من أبشع جرائم الاحتلال المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، وانتهاك صارخ لأبسط حقوق الحياة، معتبراً الواقعة عملية إعدام بطيئة بحق أبو حمدية، فقد منعت عنه سلطات الاحتلال الدواء والعلاج اللازم إثر معاناته من مرض عضال إلى أن أسلم روحه بين جدران الزنازين المعتمة.

وشدّد التجمع على المطالبة بفتح السجون أمام الطواقم الطبية المتخصصة من أجل تقديم العلاج المناسب للأسرى المرضى، إذ إن الانتهاكات المتكررة التي يقوم بها الأطباء الإسرائيليون بحقهم لم تجعل منهم سوى أداة في خدمة السجان، وفق تحذيره.

وحث التجمع المجتمع الدولي على إجبار الاحتلال الإسرائيلي على احترام المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بالأسرى، معرباً في الوقت ذاته عن تثمينه الصمود الأسطوري لأسرى الحرية في كفاحهم العادل في سبيل نيل حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها حقهم في الحياة والحرية، وقال "نعلن وقوفنا بجانبهم ودعمهم بكافة الوسائل المتاحة المشروعة".

المصدر : الجزيرة