الأطفال في الكونغو الديمقراطية يدفعون ثمن القتال والتمرد الدائر في شرق البلاد منذ عدة سنوات (رويترز)

ذكرت منظمة "أنقذوا الأطفال" الخيرية في تقرير نشر اليوم الأربعاء أن معظم ضحايا العنف الجنسي في مناطق الصراعات من الأطفال، إذ يتعرضون للاغتصاب وسوء المعاملة بمعدلات مروعة. وأشارت إلى أنه في أكثر الدول تضررا مثل سيراليون وليبيريا، يمثل الأطفال أكثر من 70% من الضحايا.

وتضمنت الدراسة قصصا مروعة عن قتل أطفال بعد اغتصابهم، وسوء معاملة أطفال اختطفتهم جيوش وجماعات مسلحة. وأضافت أن أطفالا صغارا لم يتجاوزوا العامين، سقطوا ضحية أشخاص تحينوا فرص اختلائهم بهم كالمعلمين ورجال الدين وأفراد قوات حفظ السلام.

وقال جاستن فورسيث المدير التنفيذي للمنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها، إنه "من الصادم أن يتعرض الأطفال في مناطق الصراع حول العالم لجرائم اغتصاب وانتهاكات بمثل هذا المعدل المفزع"، وأضاف أن "العنف الجنسي إحدى الفظائع الخفية للحرب، والضرر الذي يسببه يدمر حياة أناس".

واكتشفت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن أكثر من نصف ضحايا العنف الجنسي في مناطق الصراع من الأطفال، وأشارت إلى دراسة في ليبيريا التي ما زالت تتعافى من حرب أهلية انتهت قبل عشرة أعوام، خلصت إلى أن أكثر من 80% من الضحايا في عامي 2011 و2012 يقل عمرهم عن 17 عاما، والغالبية العظمى تعرضت للاغتصاب.

وفي سيراليون في فترة ما بعد الصراع، ذكر التقرير أن أكثر من 70% من حالات الاغتصاب التي رصدتها لجنة الإنقاذ الدولية كانت ضحيتها فتيات دون 18 عاما، وأن أكثر من 20% دون 11 عاما.
وفي الكونغو الديمقراطية شكل الأطفال نحو ثلثي ضحايا حالات العنف الجنسي التي سجلتها الأمم المتحدة، والغالبية فتيات قاصرات.

وينظم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ حملة لزيادة التوعية بهذه القضية، والتقى في الآونة الأخيرة مع الممثلة أنجيلينا جولي المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة وضحايا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وستدرج القضية على جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني في لندن اليوم وغدا.

المصدر : رويترز