بعض الفائزين بجوائز المهرجان (الجزيرة)

نصر الدين الدجبي-لاهاي

اختتم بالعاصمة الهولندية لاهاي أمس مهرجان أفلام حقوق الإنسان "موفي ذات ماتر" بدورته الـ19.

وتواصلت الفعاليات على امتداد أسبوع، وزاره وفق منظمين 22 ألف زائر لمشاهدة سبعينا فيلما روائيا وتسجيليا تتمحور كلها حول حقوق الإنسان والحريات.

وقد نال فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور "جائزة الحقوق المناطقية" بعد إعلان لجان التحكيم أمس نتائج المسابقات.

ويصور الفيلم الروائي قصة فتاة من المملكة السعودية تحلم بركوب الدراجة، وهو يعد الفيلم الأول الذي يتم إخراجه من قبل سعودية ويصور بأراضي المملكة. وذكرت لجنة التحكيم المكونة من شباب أنها منحتها الجائزة لكفاحها من أجل "الدفاع عن حقها".

واختارت لجنة التحكيم الدولية جائزة الفراشة الذهبية الأولى هذا العام للناشط تيب فاني لفيلمه "طائر يحتاج إلى عش" يصور عمليات إخلاء قسرية لمواطنين من قبل الحكومة في كمبوديا، وبدا فيها التعدي الصارخ على حقوق الإنسان.

كما حصل على جائزة الفراشة الذهبية الثانية الفيلم الوثائقي الطويل "معسكر 14: مراقبة كاملة للمنطقة" للمخرج الألماني مارك فيسه، ويصور قصة وضع مرعب لـ"شين دونغ هيوك" الكوري، والذي نشأ في معسكر عمل بكوريا الشمالية وفر في الـ23 من عمره إلى كوريا الجنوبية، ويروي عبر الوثائق والصور المتحركة ما حصل له وما تعرض له من هول المعسكر الذي كان فيه وكيف تشبه حياة البشر بالمعسكر حياة الحشرات.

كما منحت لجنة التحكيم جائزة الفراشة الفضية لفيلم "توفير العدالة لأختي" للمخرج كيمبرلي باوتيستا، ويتحدث عن بعثة لغواتيمالا تسعى إلى محاكمة قاتل شقيقته البطل.

ربع الأفلام المعروضة بالمهرجان كانت من العالم العربي (الجزيرة)

حضور عربي
ونوهت مديرة قسم الاتصالات بالمهرجان، في تصريح للجزيرة نت، بالحضور العربي على مستوى الأفلام والضيوف، وقالت إن "ربع المعروض في هذه الدورة من الأفلام العربية وأكثر من ذلك بكثير ما هو متعلق بالقضايا العربية" وبينت أن ضيوفا عدة من دول عربية شتى يحاضرون ويديرون ورشات العمل، من مخرجين ونشطاء حقوقيين.

وأشارت ماري بيار فيماي إلى أن هذه الدورة خصت الربيع العربي ببرامج عامة من خلال وضع شاشات فوق سيارات متحركة بالمدينة يستطيع العامة من خلالها أن يتابعوا أشرطة تسجيلية لأحداث الربيع العربي، ورغم برودة الطقس فقد سجل إقبال كبير وفق فيماي.

وبين ناشط بإدارة المهرجانات الثقافية العربية بهولندا للجزيرة نت أن أهم ما يميز مهرجان حقوق الإنسان هو ورشات العمل والندوات والدورات التعليمية وجلب الطلبة والشباب إليه بحيث يتم نشر ثقافة حقوق الإنسان على أوسع نطاق.

وأضاف رامي الحريري الذي التقيناه على هامش المهرجان أنه شارك بالعديد من ورشات العمل ولا يكاد يخلو نقاش ولا ندوة ولا ورشة عمل إلا وكانت قضايا الشرق الأوسط وربيع العرب حاضرة من خلال المحاضرين أو المتدخلين، وأشاد بفاعلية الحضور العربي بإدارة الحوارات وتوجيه النقاشات.

ومن بين الأفلام التي شدت الجمهور كثيرا وصفق لها زوار المهرجان "عالم ليس لنا" للمخرج الفلسطيني الدانماركي مهدي فليفل، ويصور فيه حياة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة بلبنان.

وكذلك الفيلم الوثائقي "سلطة القانون في تلك الأجزاء" الذي يصور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من وجهة نظر قانونية، وما نتج عنه من تحول في حياة الناس بالمناطق المحتلة بحكم القوانين الاستثنائية.

المصدر : الجزيرة