النشطاء الجزائريون يشكون من مضايقات مستمرة من السلطات (الأوروبية)
أدانت منظمات حقوقية دولية ومحلية منع السلطات الجزائرية 96 من نشطاء المجتمع المدني الجزائري من السفر إلى تونس لحضور منتدى دولي، دون إبداء أسباب.

وأوقف مسؤولو الحدود النشطاء في 25 مارس/آذار عندما كانوا على وشك الدخول إلى تونس للمشاركة في "المنتدى الاجتماعي العالمي" الذي يشارك فيه عشرات آلاف النشطاء ويناقش قضايا حقوقية وبيئية واجتماعية واقتصادية وسياسية ما بين 26 و30 مارس/آذار الحالي.

ومن بين النشطاء الجزائريين أعضاء في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، و"نجدة المفقودين"، ومنظمات غير حكومية أخرى.

وقال إريك غولدستين -نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش- إن قرار السلطات الجزائرية منع النشطاء من السفر "قرار مشين" ودعاها إلى أن "توقف حملة المضايقات والترهيب ضد دعاة الإصلاح، وأن تراعي التزاماتها بموجب القانون الدولي".

كما أدانت منظمات حقوقية جزائرية ما سمته الحظر التعسفي الذي تفرضه السلطات الجزائرية على النشطاء الذين لا يزالون موقوفين عند معبر العيون الحدودي منذ الأحد الماضي. 

وقال بيان لهذه المنظمات إن الحظر يشكل انتهاكاً فادحاً لحرية التنقل، فضلاً عن حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات التي يكفلها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من قبل الجزائر.

ودعت المنظمات الجزائر إلى رفع الحظر المفروض على مغادرة البلاد والسماح للوفد الجزائري بالسفر للمشاركة في المنتدى.

وينص كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، اللذين صدقت عليهما الجزائر، على أن لكل شخص الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده.

وذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي تقدم التفسير النهائي للعهد، أن تقييد حرية أولئك الذين يرغبون في السفر خارج الدولة لحضور اجتماعات متعلقة بحقوق الإنسان، هو عادة انتهاك لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة