التقرير أشار إلى سوء أوضاع الفلسطينيين الفارين من سوريا بسبب الحرب (الجزيرة)

جهاد أبو العيس - بيروت

حذرت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) في تقريرها السنوي عن واقع حقوق الإنسان في لبنان 2012، من تفجر أوضاع المخيمات الفلسطينية في أي لحظة بعد لجوء أكثر من 23 ألف فلسطيني من سوريا إليها.

وقال التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن تدفق الفلسطينيين الفارين من القتال في سوريا إلى مخيمات لبنان، أدى لتراجع خطير عما كانت عليه أمور المخيمات عام 2011.

وطبقا للتقرير فإن تفاقم الأزمة نجم بسبب شح المساعدات التي قدمتها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمنظمات الإغاثية الأخرى إلى جانب غياب أي تعريف قانوني للنازح الفلسطيني من سوريا، فهم لا يعتبرون في نظر حكومة لبنان لاجئين وفق مفهومها لأحكام القانون الدولي الإنساني.

وفيما يخص الواقع البنيوي والسكني للمخيمات والتجمعات الفلسطينية بلبنان، أشار التقرير إلى وجود خمسة آلاف منزل بحاجة عاجلة إما لترميم أو إعادة إعمار، في حين لا يتضمن مشروع أونروا الحالي إلا بناء 750 منزلا فقط، أي 15% من الحاجة المطلوبة.

شاهد: وضع المخيمات على شفا الانفجار (الجزيرة)

ازدحام واكتظاظ
ولفت التقرير إلى معاناة المنازل من الازدحام والاكتظاظ الناجمة عن الزيادة السكانية الطبيعية بالمخيمات.

كما شدد على أن القانون اللبناني لتملك الأجانب عام 2001، حرم الفلسطينيين من حقهم كغيرهم من الأجانب في التملك، مما أجبر الأهالي على البقاء في المخيم المحدود المساحة، إلى جانب مشكلة ارتفاع أسعار العقارات التي تفوق قدرة اللاجئين.

وحول الواقع القانوني، لفت التقرير إلى بقائه على حاله دون أي تغيير، فلم يُقر الحق بالتملك ولا الحق في العمل بالمهن الحرة، كما انتقد تراجع وزير العمل سليم جريصاتي عن قرار تسهيل أذونات العمل للفلسطينيين الذي أصدره سلفه شربل نحاس عام 2010.

وأشاد التقرير بتخفيف الإجراءات الأمنية وإلغاء نظام التصاريح عن أهالي مخيم نهر البارد من قبل مخابرات الجيش اللبناني، وكذا إطلاق سراح الموقوفين الذي خفف كثيرا من الاحتقان بالمخيم.
ولاحظ أن منح التعليم الجامعي التي تقدمها أونروا تراجعت خلال العام الدراسي 2012-2013 من حوالي مائة إلى خمسين فقط.

أشار التقرير لوجود عراقيل وتعقيدات وبطء كبير فيما يخص إصدار بطاقات تعريف لمن لا يحملون وثائق ثبوتية

تقارير كيدية
وعن العلاقة بين اللاجئين الفلسطينيين بلبنان والجيش، قال التقرير إن هناك "إشكاليات" تحتاج لحل نهائي منها وجود عدد كبير من المطلوبين من سكان المخيمات بناءً على تقارير كيدية، وأنه لا توجد آلية واضحة لإغلاق هذا الملف.

وعن العلاقة مع الأمن العام اللبناني، أشار التقرير لوجود عراقيل وتعقيدات وبطء كبير فيما يخص إصدار بطاقات تعريف لمن لا يحملون وثائق ثبوتية.

وقدر التقرير سماح الأمن العام دخول اللاجئين الفلسطينيين من سوريا عبر جميع المعابر ضمن آلية تجدد شهرياً، مع وجود بعض الإشكالات التي قال التقرير إنها محدودة وتتم معالجتها مع الجهات المعنية.

وقد طالب المدير العام لمؤسسة شاهد، محمود حنفي، الدولة اللبنانية بالوفاء بالتزاماتها الدولية فيما يخص احترام الإنسان الفلسطيني وتعديل كافة القوانين والقرارات التي تتعارض مع نصوص الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن هدف التقرير ليس إحراج الدولة اللبنانية أو أنروا إطلاقا.

المصدر : الجزيرة