القاضي قال إن الأدلة المقدمة في القضية غير كافية (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

قضت المحكمة العليا في الصومال ببراءة الصحفي عبد العزيز عبد النور إبراهيم الذي اتهم من قبل الادعاء العام بالإساءة إلى هيئات الأمن الحكومية ودفع رشا لتزوير شهادة، بعد إجراء مقابلة مع امرأة من النازحين قالت إنها اغتصبها رجال يلبسون زي القوات الحكومية.

وفي جلسة عقدتها أمس الأحد بحضور جمع من الصحفيين، أكدت المحكمة أن التهمة التي وجهها الادعاء العام إلى الصحفي لم تثبت، وقال قاضي المحكمة عيديد عبد الله إن المادة 163 من قانون العقوبات تفرض على الادعاء العام إثبات وقوع جريمة، وإثبات أن الشخص المقدم للمحكمة هو مرتكب الجريمة، بناء على أدلة غير قابلة للتشكيك، وهو ما لم يتوفر في القضية.

وأكد القاضي أن استخدام عبارة "قيام رجال بزي عسكري بفعل اغتصاب" ليس ذنبا بحد ذاته، ولا يعني بالضرورة أن مرتكبي الاغتصاب هم من القوات الحكومية، وبناء على ذلك "لا يعد الصحفي مذنبا".

وأشار إلى أن المحكمة العليا نقضت الحكم بالسجن لمدة ستة أشهر الذي أصدرته المحكمة الاستئنافية في الثالث من هذا الشهر بحق الصحفي، وقضت بتبرئته بموجب المادة 233 من القانون المدني التي تسمح للمحكمة العليا بنقض الأحكام التي تراها غير صحيحة.

وأوضح القاضي أن المحكمة لم تقض بدفع تعويضات للصحفي لأن "الأطراف التي تابعته لم تكن لها نوايا سيئة".

الصحفي عبد العزيز إبراهيم  معبرا عن فرحته بعد النطق بحكم المحكمة (الجزيرة نت)

فرحة بالحكم
وعبر الصحفي عبد العزيز إبراهيم -الذي تحدث للصحفيين عقب صدور الحكم- عن فرحته بالحكم وقال "الحمد لله الذي أعاد لي الحرية، وأشكر كل الذين شاركوا في قضيتي سواء كانوا صوماليين أو غير صوماليين، وأشكر بشكل خاص المحامين الذين كانوا يدافعون عن قضيتي ابتداء من العاشر من شهر يناير/كانون الثاني الماضي على ما بذلوه من مجهود كبير".

كما عبر محامي الصحفي البروفيسور محمود محمد أفرح عن سعادته بالحكم ووصفه بالعادل، وقال "تحققت اليوم العدالة التي كنا ننتظرها، ونطقت المحكمة بالحكم الصحيح ونحن مقتنعون به، وننصح الصحفيين بالتأكد من الخبر قبل نشره، ونقله عن مصدر موثوق".

ومن جانبه، رحب الأمين العام للاتحاد الوطني للصحفيين محمد إبراهيم باكستان -الذي كان حاضرا في جلسة المحاكمة- بقرار المحكمة الذي اعتبره ثمرة جهود شاركت فيها جهات كثيرة.

واعتقلت الشرطة الحكومية الصحفي عبد العزيز إبراهيم -الذي يعمل لإذاعة "دلسن" المحلية وإذاعة "إيرغو" للشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في العاشر من شهر يناير/كانون الثاني- مع المرأة التي أجرى معها المقابلة. وقضت محكمة الدرجة الأولى بسجنهما مدة سنة.

وقضت محكمة الاستئناف في الثالث من شهر مارس/آذار الجاري ببراءة المرأة المغتصبة، وبتخفيف عقوبة السجن للصحفي من عام إلى ستة أشهر.

وأثارت القضية استياء عدة دول والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية التي طالبت جميعها بإطلاق سراح المتهمين.

المصدر : الجزيرة