العيساوي رفض الإبعاد عن القدس (الجزيرة)


عوض الرجوب-الخليل   

قال الأسير المقدسي سامر العيساوي، المعتقل في السجون الإسرائيلية، إنه مصر على مواصلة إضرابه عن الطعام الذي بدأه قبل أكثر من سبعة أشهر  حتى "العودة إلى القدس أو الشهادة". يأتي ذلك في وقت اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية فجر اليوم المواطن الفلسطيني جهاد الشراونة شقيق الأسير المبعد إلى غزة أيمن الشراونة.

وأضاف العيساوي الذي أعيد اعتقاله بعد أشهر من إطلاق سراحه في صفقة وفاء الأحرار -التي أفرج بموجبها أواسط أكتوبر/تشرين الأول 2011 عن نحو ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان مأسورا في قطاع غزة- أن حالة الضعف التي يعيشها لن تثنيه عن مواصلة الإضراب.

وجاءت أقوال العيساوي في رسالة وزع نصها نادي الأسير الفلسطيني -لم يحدد تاريخ كتابتها- ونقلها محاميه الذي زاره في مستشفى "كابلان" حيث يمكث بسبب تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب، وبعد يوم واحد من فكّ الأسير أيمن الشراونة إضرابه عن الطعام الذي استمر أكثر من ثمانية أشهر، في صفقة تم بموجبها إبعاده إلى قطاع غزة لمدة عشرة أعوام.

انتصار حتمي
وأضاف الأسير الفلسطيني "أتوجه للجميع الذين يخوضون هذه المعركة معي أن يبقوا على نفس النّفس"، موضحا أن معالم المعركة قد تكون غير واضحة "ولكن الانتصار أكيد وحتمي فإما العودة إلى القدس وإما الشهادة، وعلى كلا الجهتين انتصار".

وجاء في الرسالة "رفضت الخضوع للاحتلال أو إلى ابتزاز الاحتلال، ورفضت أن أكون جسرا يتم المرور عليه، ورفضت التخلي عن دماء الشهداء الذين سقطوا لأجل تحرير الأسرى وآهات الجرحى، فمجرد رفضي الإبعاد هو انتصار على الاحتلال، وكما عاهدتكم سوف أستمر بخطوتي حتى النهاية".

ورفض الأسير العيساوي أن يتم إبعاده إلى غزة "لأن هذا الأمر يعيد للأذهان عملية التهجير القسري الذي حدث للفلسطينيين عام 48 وعام 67"، مشددا على رفض "الإبعاد لأي مكان، فالاحتلال يعمل على تفريغ القدس من أهلها وجعل العرب أقلية، فهنا أصبح موضوع الإبعاد مبدأ".

وخلص في رسالته إلى أنه يفضل الموت على سريره في المستشفى على أن يتم إبعاده عن القدس، ".. فعودتي فقط إلى القدس وليس غير ذلك"، كما جاء في الرسالة.

قوات الاحتلال اعتقلت شقيق الأسير المبعد لغزة أيمن الشراونة (الجزيرة)

انتقام وإفلاس
من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية فجر اليوم المواطن الفلسطيني جهاد الشراونة، شقيق الأسير المبعد إلى غزة أيمن الشراونة.

وقالت مصادر العائلة إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت منزله الواقع في بلدة دير سامت غرب الخليل جنوب الضفة، وعاثت فيه فسادا قبل أن تقتاد جهاد مقيد اليدين ومعصوب العينين إلى جيب عسكري.

وأفرجت قوات الاحتلال مساء الأحد عن الأسير أيمن الشراونة (43 عاما) وأبعدته لمدة عشر سنوات إلى قطاع غزة بموجب صفقة ينهي بموجبها إضرابه عن الطعام الذي استمر لأكثر من ثمانية أشهر ونصف الشهر، تخللها تعليق جزئي لعدة أيام، احتجاجا على إعادة اعتقاله.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعادت اعتقال أيمن الشراونة بعد نحو ثلاثة أشهر من إطلاق سراحه في صفقة وفاء الأحرار، وحاولت إعادته وفق تشريع عسكري إلى السجن لإكمال ما تبقى من محكوميته البالغة 38 عاما أمضى منها عشرة أعوام.

ووصف مدير نادي الأسير الفلسطيني في الخليل أمجد النجار اعتقال جهاد الشراونة بأنه انتقام من العائلة بعد الانتصار الذي حققه الأسير المحرر أيمن ونيله الحرية إلى غزة بعد إضراب طويل عن الطعام. وكانت قوات الاحتلال استدعت جهاد الأسبوع الماضي للتحقيق معه على خلفية الفعاليات التضامنية مع شقيقه وتلقيه مكالمات تضامنية من عدد كبير من القيادات الفلسطينية.

من جهته استنكر مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه اعتقال الشراونة، معتبرا اعتقاله رسالة للعائلة باستمرار ملاحقتها "ودليلا على إفلاس السلطات الإسرائيلية".

المصدر : الجزيرة