متظاهرات تجمعن قبل أسبوع بميدان التحرير بالقاهرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للتنديد بالتحرش (الفرنسية-أرشيف)

انضمت مصر إلى إيران وروسيا والفاتيكان لرفض إعلان للأمم المتحدة بشأن حقوق المرأة يسمح لها بأن تسافر وتعمل وتستخدم وسيلة لمنع الحمل بدون موافقة زوجها وإعطاء حرية جنسية كاملة للفتيات.

واعترضت مصر على اللغة التي يتضمنها الإعلان بشأن الحقوق الجنسية والإنجابية وحقوق الشواذ, واقترحت تعديلا يسمح للدول بأن تتفادى تنفيذ الاعلان إذا تعارض مع قوانينها الوطنية أو قيمها الدينية أو الثقافية لكن بعض الدبلوماسيين يقولون إن هذا سيقوض الإعلان برمته.

من جهتها, حذرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر من أن إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق المرأة قد يدمر المجتمع, وقالت إن الإعلان سيعطي الزوجات حقوقا كاملة في إقامة دعاوى قانونية ضد أزواجهن باتهامهم بالاغتصاب أو التحرش الجنسي وهو ما يلزم السلطات المختصة بإنزال عقوبات بالأزواج مماثلة لتلك التي ينص عليها القانون في حالة اغتصاب امرأة غريبة أو التحرش بها.

كما حذرت الجماعة من أن الإعلان يعطي الفتيات الحرية الجنسية ويضفي الصبغة القانونية على الإجهاض ويتيح للمراهقات الحصول على وسائل منع الحمل ويعطي المساواة للنساء في الزواج ويلزم الرجال والنساء بتقاسم الواجبات مثل رعاية الأطفال والأعمال المنزلية بالإضافة إلى التساوي في الميراث واستبدال الشراكة بالقوامة وإلغاء تعدد الزوجات والسماح للمسلمة بالزواج بغير المسلم.

كما ذكرت الجماعة أن الإعلان يسمح "بحقوق متكافئة للمثليين ويوفر الحماية والاحترام للعاهرات وسيعطي حقوقا متكافئة للزوجات الزانيات والأطفال غير الشرعيين الذين يولدون من علاقات الزنا".

ومن بين بنود الوثيقة غير المقبولة بحسب البيان "سحب سلطة التطليق من الزوج ونقلها للقضاء، واقتسام كل الممتلكات بعد الطلاق".

ودعا بيان الإخوان المسلمين "حكام الدول الإسلامية ووزراء الخارجية فيها وممثليها في هيئة الأمم المتحدة إلى رفض هذه الوثيقة وإدانتها بل ودعوة هذه المنظمة إلى السمو والارتقاء إلى المستوى الطاهر النظيف للعلاقات الأسرية التي قررها الإسلام". كما دعا البيان مؤسسة الأزهر إلى "استنكار هذه الوثيقة وبيان موقف الإسلام من تفاصيلها".

في مقابل ذلك, دعا ائتلاف من جماعات عربية لحقوق الإنسان من مصر ولبنان والأراضي الفلسطينية والأردن وتونس الدول في مفوضية الأمم المتحدة بشأن وضع المرأة إلى التوقف عن ما اعتبروه استخداما للدين والثقافة والتقاليد لتبرير إساءة معاملة المرأة.

وقال بيان أصدره ائتلاف الحقوق الجنسية والجسدية في المجتمعات الإسلامية إن "المواقف الحالية التي اتخذتها بعض الحكومات العربية بهذا الصدد لا تمثل آراء وتطلعات المجتمع المدني أو أفضل الممارسات فيما يتعلق بإزالة ومنع العنف ضد النساء والفتيات داخل دولنا".

يذكر أن مصر ألغت موافقة الزوج على سفر الزوجة قبل عدة سنوات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك ولم تعد الزوجة بحاجة إلى موافقة كتابية من الزوج لاستخراج جواز سفر كما كان الحال من قبل.

المصدر : وكالات