هاغل سبق واعتبر معتقل غوانتانامو سببا في خسارة الولايات المتحدة حرب الصورة (الأوروبية)
 حث محامو سجناء معتقل غوانتانامو وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل على العمل على إنهاء إضراب جماعي عن الطعام يقولون إنه يهدد حياة وصحة محتجزين في السجن الحربي الأميركي بغوانتانامو، رغم تهوين الجيش الأميركي من حجم الإضراب.
 
ووجه 45 محاميا عن المعتقلين في غوانتانامو أمس رسالة إلى هاغل لإبلاغه "بإضراب موكليهم عن الطعام للاحتجاج على مصادرة الرسائل والصور الفوتوغرافية والبريد الإلكتروني القانوني، والتعامل بخشونة مع المصاحف أثناء عمليات تفتيش الزنازين عن الطعام في السجن، والتهديد الخطير على حياة وصحة السجناء".

وقال المحامون في الرسالة "إن 12 منهم بعثوا برسالة إلى قيادة السجن ولكنهم لم يحصلوا على جواب، ورفعوا شكواهم إلى وزير الدفاع الذي سبق واعتبر عام 2005 -عندما كان سيناتورا جمهوريا- أن السجن المثير للجدل هو أحد السجون التي خسرت بسببها الولايات المتحدة حرب الصورة في العالم".

وأوضحوا في رسالتهم أن "معظم الرجال في المعسكر 6 الذي يضم أكبر عدد من معتقلي غوانتانامو مضروبون عن الطعام منذ السادس من فبراير/شباط الماضي" وأضافوا "تلقينا مزيدا من التقارير من موكلينا تفيد بأن الإضراب مستمر وأن صحة الرجال تتدهور بطريقة مزعجة وقد لا يمكن معالجتها".

وأوضحت الرسالة أن "حالتهم الصحية تتدهور وقد خسر كل واحد منهم ما بين 9 إلى 14 كلغ من وزنه وأن ما لا يقل عن 24 معتقلا فقدوا الوعي بسبب انخفاض نسبة السكر في الدم إلى مستويات هددت أرواح البعض".

وجاء في الرسالة أيضا أن "هذا الإضراب عن الطعام جاء بعد عمليات تفتيش متكررة عن القرآن الكريم مع المعتقلين الذين اعتبروا الأمر بمثابة تدنيس المقدسات بالإضافة إلى عمليات تفتيش أخرى ومصادرة أغراض شخصية مثل رسائل وصور للعائلة أو رسائل من محاميهم على ما يبدو بدون أي سبب وبدون أي استفزاز".

المضربون رفعوا لافتات تقول "لن يقبل أحد عمليات التدنيس"
 و "نطالب بتسليم المصاحف بسبب إهاناتكم" لكن الرقابة العسكرية حذفت صور اللافتات

إقرار ولكن
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) المقدم تود بريسيل "إن إضرابا سلميا بدأ في غوانتانامو أوائل فبراير/شباط الماضي، وإن عددا صغيرا من المحتجزين يرفضون من حين لآخر الوجبات المعتادة، وإن كان البعض يأكل أطعمة أخرى بين الوجبات".

وأضاف "لكن البعض بدأ بجدية إضرابا عن الطعام" لكن المتحدث باسم معسكر الاحتجاز قال "لا يوجد إضراب جماعي عن الطعام والمحتجزون الذين يعرضون حياتهم للخطر سيتم تغذيتهم بالمحاليل".

وجرى تغذية خمسة أو ستة من الذين أضربوا عن الطعام لفترة طويلة بالمحاليل منذ سنوات من خلال أنابيب تدخل من الأنف إلى المعدة.

وذكر المتحدث باسم البنتاغون أنه "لا يعرف تحديدا عدد من يتم تغذيتهم بهذا الأسلوب" مضيفا أنه لن يسمح لأي محتجز بأن يؤذي نفسه أو يعرض صحته للخطر.

وقال مصور لوكالة "رويترز" زار السجن الحربي الأميركي الأسبوع الماضي إن الأفراد العسكريين الذين رافقوه أبلغوه أنه حدثت مؤخرا "اضطرابات" لكنهم لم يقدموا تفاصيل.

وذكر أنه شاهد لافتة احتجاج في إحدى مناطق الاحتجاز تشير فيما يبدو إلى ما ذكره محامي الدفاع عن محاولة السجناء الاستغناء عن المصاحف بدلا من تعرضها لسوء أثناء عمليات تفتيش الزنازين.

وقالت لافتة "لن يقبل أحد عمليات التدنيس" وقالت أخرى "نطالب بتسليم المصاحف بسبب إهاناتكم" لكن الرقابة العسكرية حذفت صور اللافتات التي التقطتها.

وبموجب سياسة مطبقة منذ فترة طويلة يمكن للصحفيين زيارة معتقل غوانتانامو إذا وافقوا على "مراجعة أمنية للصور الفوتوغرافية وأفلام الفيديو قبل نشرها"، ويقول الجيش الأميركي إنه يتم التعامل مع المصاحف باحترام في مركز الاحتجاز.
 
ويوجد في السجن الحربي الأميركي في خليج غوانتانامو بكوبا 166 رجلا اعتقلوا خلال عمليات مكافحة "الإرهاب" وجميعهم تقريبا مسلمون وغالبيتهم محتجزون منذ 11 عاما دون توجيه اتهامات رسمية لهم.

المصدر : وكالات