أرجأت محكمة جنايات طرابلس في العاصمة الليبية النظر في الدعوى المرفوعة على رئيس جريدة الأمة عمارة آل الخطابي إلى 11 من الشهر الحالي لتمكين محامي الدفاع من الاطلاع على ملف القضية، وذلك مع دخول الخطابي يومه العاشر في الإضراب عن الطعام مما أثر سلبا على وضعه الصحي.

وكان النائب العام قد استدعى الخطابي على خلفيه نشر قائمة بأسماء عدد من القضاة اتهمهم بالتورط في الفساد، ثم أحيل بعد التحقيق معه إلى السجن إثر اتهامه بمزاولة النشاط من دون إذن والتشهير بموظف عام.

وأعلن الصحفي الليبي الإضراب عن الطعام والكلام منذ عشرة أيام، بعد تردد أنباء عن منع محاميه وذويه من مقابلته، مما دعا منظمة العفو الدولية إلى إصدار بيان نددت فيه بعملية الاعتقال، خصوصا في ظل حالة عمارة الصحية.

وقال الطبيب علي بلعيد لمراسل الجزيرة إن الخطابي يعاني من أمراض مزمنة أهمها داء السكري الذي يعتمد في علاجه على الأنسولين، وأضاف أن إضرابه عن الطعام قد يؤدي بحياته لأنه يستوجب تعديل الجرعات والسعرات الحرارية التي يتناولها أثناء الطعام.

وفي اتصال للجزيرة من طرابلس، قال نائب رئيس المجلس الأعلى للحريات العامة وحقوق الإنسان عبد الباسط أبو مزيريق إن قضية الخطابي جنائية وليست حقوقية، لأن ما ارتكبه من تشهير بشخصيات دون توفر الأدلة الثابتة تجعله مرتكبا لجريمة في حق موظف عام، وفق قوله.

وأضاف أن المجلس الأعلى للحريات العامة لم يتدخل في القضية لأنه لا ينبغي الخلط بين المسائل القانونية والحقوقية، مشيرا إلى أن مسألة الإفراج عنه هي من سلطات القاضي، وأن إجراءات محاكمته تتم وفقا للقانون، في حين يضمن له القانون حق الاستئناف والطعن.

وتعليقا على الإضراب عن الطعام، قال أبو مزيريق إنه يأمل بإقناع الخطابي بالتراجع عنه والاهتمام بصحته، وإنه يأمل من السلطات الليبية توفير الرعاية الصحية له حفاظا على حياته.

المصدر : الجزيرة