اغتيال بلعيد سبّب اضطرابا في تونس دام أياما (الجزيرة نت)

أعلن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد في تونس اليوم الاثنين أنه يعتزم اللجوء إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ليطلب منه التحقيق في قضية اغتيال منسقه العام شكري بلعيد الشهر الماضي, متحججا بعد قدرة القضاء المحلي على التعامل مع القضية.

وقال القيادي في الحزب زياد لخضر إنه حصل اتفاق في الحزب على التوجه إلى مجلس حقوق الإنسان لأن "التحقيق لم يكن على قدر من الجدية, وهناك الكثير من الغموض والشكوك".

واغتيل بلعيد في السادس من الشهر الماضي برصاصات عدة عندما كان يهمّ بركوب سيارته أمام منزله في ضاحية المنزه السادس بالعاصمة التونسية مما فاقم الأزمة السياسية التي كانت قائمة حينها بسبب عدم الاتفاق على تعديل وزاري وعجّل باستقالة حكومة حمادي الجبالي.
 
وفي نهاية الشهر الماضي, أعلن وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة علي العريّض -الذي تم تكليفه لاحقا بتشكيل الحكومة الجديدة- أن الأبحاث أفضت إلى اعتقال أربعة أشخاص للاشتباه في ضلوعهم بحادثة الاغتيال, كما تم التعرف على هوية مطلق النار الذي تجري ملاحقته في شمال غرب البلاد.

وأكد العريّض حينها أن الموقوفين -الذين أُطلق أحدهم لاحقا- والمشتبه فيه الرئيسي متشددون دينيا إلا أنه أوضح أنه لم يثبُت أنهم منتمون إلى تنظيم بعينه.
 
من جهته, قال محمد جمور -وهو قيادي آخر في حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد- إنه تم الاتصال بالفعل بمكتب المفوضية الأممية العليا لحقوق الإنسان بتونس لإشعارها بتحفظات الحزب ومخاوفه من سير التحقيقات في قضية اغتيال شكري بلعيد.

وتحدث جمور عن مساع للتستر على معطيات الجرمية الحقيقية, قائلا إن قاضي التحقيق في القضية "يتعرض لنوع من الضغوط". وفي مقابل تشكيك قياديين في حزب بلعيد ومحاميه في التحقيقات, كان رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء أحمد الرحموني أشاد مؤخرا بعمل القاضي الذي يتولى هذا الملف.
 
وكان محامون وقياديون في الجبهة الشعبية، التي ينتمي إليها حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، لوحوا بعد أيام من حادثة الاغتيال بتدويل القضية بحجة أن التحقيق لن يفضي إلى الطرف الحقيقي المتورط في الجريمة في ظل تولي وزيرين من حركة النهضة حقيبتي العدل والداخلية.

يشار إلى أن حركة النهضة تخلت عن ثلاث وزارات سيادية (العدل والخارجية والداخلية) في الحكومة الجديدة التي تعرض الثلاثاء لتنال الثقة في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).

ونفت وزارة الداخلية أمس صحة تقرير لصحيفة محلية قال إن قاتل بلعيد المفترض موقوف منذ أيام في تونس بعد تسلمه من الجزائر دون أن يحال إلى قاضي التحقيق المتعهد بالقضية.

المصدر : وكالات