جانب من مظاهرة نظمتها المعارضة الكويتية احتجاجا على سجن نواب سابقين (الفرنسية)
رأت المنظمة الحقوقية هيومن رايتس ووتش الخميس أنه لا يمكن للكويت الزعم بأنها منارة الحرية في الخليج، إذا كانت تصدر أحكاما بالسجن على من يدلي بتصريحات تعتبر مسيئة لأمير البلاد.

وأشارت المنظمة التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة إلى أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وجهت سلطات الادعاء الاتهام إلى قرابة 25 شخصا بالإساءة إلى الشيخ صباح الأحمد الصباح وحكم على ستة منهم على الأقل بالسجن.

وقال نديم حوري نائب مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط إن "سجن سياسيين لانتقادهم الحاكم يتعارض مع المزاعم الرسمية بأن الكويت منارة الحرية في الخليج".

وأضاف أنه يجب على محكمة الاستئناف أن تلغي أحكام الإدانة التي صدرت بسبب جرائم متصلة بحرية التعبير السلمي.

ورأى حوري أنه يجب على السلطات أن تعطل القوانين التي تجرم الانتقاد السلمي للموظفين العموميين لأنها تنتهك معايير حقوق الإنسان الدولية، ثم تلغي تلك القوانين.

وكانت وزارة الإعلام الكويتية قالت يوم الاثنين إنها تساند حرية التعبير، لكن يجب على السلطات تنفيذ القانون.

يشار إلى أن كلا من الولايات المتحدة ومنظمة العفو الدولية حثتا الكويت أيضا على احترام حرية التعبير.

وكانت محكمة كويتية قد قضت يوم الثلاثاء بسجن ثلاثة من نواب المعارضة السابقين ثلاث سنوات عقابا على تصريحات اعتبرت مسيئة لأمير البلاد، في ثاني إدانة من نوعها خلال ثلاثة أيام.

واعتقل النواب السابقون وهم فلاح الصواغ وبدر الداهوم وخالد الطاحوس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد احتجاج قادته المعارضة واستخدمت الشرطة الغاز المدمع وقنابل الصوت لفضه. وعقب الحكم نظمت المعارضة الكويتية مظاهرة احتجاجا على سجن النواب السابقين.

وكان عشرات الآلاف قد شاركوا في بعض من أكبر المظاهرات في تاريخ الكويت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي احتجاجا على تغييرات في قانون الانتخابات أقرها الأمير الذي ينص الدستور على أن "ذاته مصونة لا تمس".

وقال الأمير إن نظام التصويت القديم كان معيبا وإن التغييرات التي أجراها ضرورية من أجل الأمن والاستقرار، في حين اعتبر نواب المعارضة أن التغييرات التي أجريت قبل الانتخابات بستة أسابيع ستحد من فرصهم وأعلنوا مقاطعتهم للانتخابات.

المصدر : رويترز