أجهزة الأمن بالضفة الغربية اعتقلت نهاد عوض من مكان عمله بالمونتاج والتصوير الصحفي في نابلس (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

كشف نهاد عوض شقيق الصحفي محمد عوض (25 عاما) المعتقل في سجون السلطة الفلسطينية، أن شقيقه لا يزال مستمرا في إضرابه عن الطعام منذ اعتقاله قبل تسعة أيام على أيدي الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية من مكان عمله بالمونتاج والتصوير الصحفي في وكالة رامسات بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقال عوض في تصريح خاص بالجزيرة نت إن شقيقه أعلن خوضه إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ اليوم الأول، رافضا بذلك استمرار الاعتقال وتكراره.

وذكر أن أفراد العائلة لم يتمكنوا من زيارته وأنهم قلقون على وضعه وصحته, خاصة أنهم لم يسمعوا أو يعرفوا ما يجري له، وأضاف "اكتفوا بأخذ ملابسه من والدتي دون أن يسمحوا لها بزيارته".

وأوضح أن محاميه تمكن من زيارته والاطلاع على وضعه، مشيرا إلى أن التهم الموجهة إلى شقيقه محمد هي حيازة وتصنيع السلاح, وتشكيل مليشيا مسلحة ضد السلطة تهدف إلى إحياء حركة حماس ونشاطها الأمني بالضفة, إضافة إلى إثارة النعرات ضد السلطة.

ولفت شقيق المعتقل -الذي ينحدر من قرية بُدرس قضاء مدينة رام الله- إلى أن الأجهزة الأمنية نقلت محمد عوض من سجن الجنيد بمدينة نابلس بعد عدة أيام من اعتقاله إلى سجن بيتونيا غربي رام الله، وهي تواصل التحقيق معه منذ ذلك الحين.

الضميري: لا يوجد لدينا معتقلون سياسيون
أو نتيجة لعملهم الصحفي (الجزيرة نت)
التعرض للتعذيب
وتعد هذه المرة الرابعة التي يعتقل فيها الصحفي عوض، حيث اعتقل ثلاث مرات من طرف جهاز الأمن الوقائي ومرة واحدة من المخابرات العامة، وقضى خلالها أكثر من 11 شهرا، وكان يتعرض للتعذيب خلال فترات اعتقاله.

وفي الصعيد ذاته غطت وسائل إعلامية ومصادر صحفية إضراب الطعام الذي يخوضه ثلاثة أشقاء من عائلة السخل في نابلس معتقلين في سجن الجنيد بالمدينة، وهم: رائد ومصعب ومحمد.

وحسب حديث والدهم سعدي السخل لوكالة وطن المحلية للأنباء، فإنهم مضربون منذ اليوم الثاني لاعتقالهم مطلع فبراير/شباط الجاري.

وتتبادل حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) الاتهامات باعتقال واستدعاء كوادر ومناصري الحركتين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية في الضفة اللواء عدنان الضميري في أحاديث سابقة أنه "لا يوجد لديهم معتقلون سياسيون أو نتيجة لعملهم الصحفي، وأن هؤلاء متهمون بقضايا أمنية ومالية ومخالفات قانونية".

خليل عسّاف حمّل  لجنة الحريات بالضفة المسؤولية الكاملة عن التقصير في زيارة المعتقلين والاطلاع على وضعهم
تقصير اللجنة
من جهته حمّل خليل عسّاف مسؤول لجنة الحريات في الضفة والمنبثقة عن المصالحة الوطنية، لجنته المسؤولية الكاملة عن "تقصيرها" في زيارة هؤلاء المعتقلين والاطلاع على وضعهم، وقال إن هذا "التقصير" مرده إلى لجنة الحريات وليس إلى المسؤولين بالضفة أو بغزة.

وأضاف أن اللجنة في غزة تمكنت وبناء على طلب تقدمت به من زيارة المعتقلين، ولكنها لم تحصل على جواب أو موافقة من أجهزة السلطة بالضفة للسماح لها بالزيارة، "وبالتالي لا نعرف أوضاع المعتقلين وما إذا كانوا مضربين أم لا".

وقال للجزيرة نت لو أن لجنة الحريات والفصائل الفلسطينية تعمل بشكل جيد وبإرادة قوية "لكان هناك اختلاف ملحوظ فيما يتعلق بالاعتقال السياسي".

وقال إن المشكلة تكمن في وجود حكومتين مختلفتين بالضفة وغزة، وفي رفضهما الاعتراف بأن ما يقومون به هو اعتقال سياسي مبغوض، وذلك لأن لكل منهما أجنداتها في هذه الاعتقالات السياسية التي هي ناتج من نواتج الانقسام. وحذّر من عواقب الاستمرار في هذه الاعتقالات وتبعاتها وتداعياتها التي أكد أنها سلبية آجلا أم عاجلا.

من جهته تخوّف مدير المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) موسى الريماوي من استمرار هذه الانتهاكات بحق الصحفيين، والتي أكد أنها تناقصت فلسطينيا وتصاعدت إسرائيليا مقارنة بين العامين 2011 و2012.

وقال إن دورهم كمؤسسات إعلامية وصحفية يتلخص في متابعة قضية المعتقلين والاطلاع على أوضاعهم والضغط بكل الطرق لإطلاق سراحهم، رافضا استمرار هذه الانتهاكات بحق الصحفيين.

المصدر : الجزيرة