هشام حيمي: المسؤول القضائي سبّني وبصق في وجهي (الجزيرة)
فتحت السلطات القضائية المغربية تحقيقا في اتهام مواطن مسؤولا قضائيا بإهانته وإجباره على تقبيل حذائه الأسبوع الماضي، وهو ما قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إنها ستخوض من أجله "أشكالا نضالية" تصعيدية لإدانة "مثل هذه الممارسات الحاطة من الكرامة الإنسانية".

وقال بيان رسمي لوكيل الملك (النائب العام) نشرته وكالة الأنباء الرسمية الأحد إنه على أثر الأخبار المتداولة بشأن ادعاء أحد المواطنين بمدينة ميدلت أنه كان ضحية إهانة من قبل أحد نواب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة المذكورة، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس (وسط) فتح بحثا في الموضوع "وذلك بالاستماع إلى كافة الأطراف المعنية".

وقال الميكانيكي هشام حيمي إن الأمر يعود إلى نهاية الأسبوع الماضي حينما "سبّني المسؤول القضائي وبصق في وجهي حين طلبت منه ألا ينهرني بخصوص أشغال صباغة سيارة جلبها للورشة، لأني مجرد عامل ولست المسؤول عن الورشة".

ويضيف "تطورت الأمور لما تدخلت الشرطة وتم اقتيادي إلى المخفر، وهناك تعرضت للإهانة والسب بشكل مضاعف، حيث أرغمت على تقبيل حذاء المسؤول القضائي حتى يصفح عني".

وأكد حيمي "لن أتنازل عن الدعوى التي رفعتها ضد المسؤول. لقد تعرضت للإهانة. وأشكر كل من آزرني".

من صور الوقفة التضامنية مع الشاب أمام المحكمة الابتدائية لمدينة ميدلت (الجزيرة)
شاهد عيان
من جهته قال جمال المغوري، صاحب الورشة الذي يعمل لديه هشام، في فيديو على يوتيوب إنه شاهد يوم السبت 16 فبراير/شباط الجاري بمقر مفوضية الشرطة بميدلت بأم عينيه فصول الإهانة والتحقير التي تعرض لها مستخدمه على يد نائب وكيل الملك. وأضاف "لدي الاستعداد التام للإدلاء بشهادتي أمام أية جهة قضائية".

ونفى سعيد فارح نائب وكيل الملك المعني بشدة في تصريحات للصحافة المغربية ما وصفها بـ"ادعاءات" الميكانيكي، واعتبر أن "الأمر يتعلق بتصفية حسابات سياسية".

وبحسب المسؤول القضائي فإن "الأمر يتعلق بإهانة من طرف الميكانيكي الشاب بعد تأخر في إنجاز الأشغال، تلاه تهديد بالقتل تم إبلاغ الشرطة به ليتم اعتقال الميكانيكي وفتح تحقيق معه، انتهى بطلب اعتذار من عائلته ليتم إغلاق الملف".

من جانبه أعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مدينة ميدلت عزمه خوض "أشكال نضالية تصعيدية بداية الأسبوع لإدانة مثل هذه الممارسات الحاطة من الكرامة الإنسانية".

وتظاهر الأربعاء بمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق حركة 20 فبراير الاحتجاجية حوالي 8000 شخص أمام المحكمة الابتدائية لمدينة ميدلت للتنديد بما حصل للميكانيكي.

المصدر : الفرنسية