التحقيق كال سيلا من التهم للجنود والضباط الأفغان وصورهم كلصوص وقطاع طرق (الفرنسية)
قال تحقيق صحفي أجراه برنامج وثائقي بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن القوات الأفغانية تتصرف مثل "أسوأ المجرمين"، وإنها ارتكبت العديد من الفظاعات في ولاية هلمند جنوبي البلاد.

وبحسب التحقيق الذي سيبث مساء اليوم ضمن برنامج "بانوراما" فإن تلك القوات ارتكبت جرائم قتل وانتهاكات جنسية ضد أطفال وأطلقت النار على مدنيين عزل وتمارس الخطف والابتزاز، وبعض ضباطها "واقعون تحت تأثير المخدرات".

وقالت صحيفة إندبندنت أون صنداي أمس الأحد إن البرنامج الذي ستبثه القناة التلفزيونية "بي بي سي1" سيكشف أيضاً أن القوات الأفغانية في المناطق التي قاتل الجنود البريطانيون لتأمينها غير قادرة على إدارتها ولا تشكل أي تحد لقوات حركة طالبان.

وأضافت أن تحقيق بانوراما سيكشف كيف تم إطلاق النار وقتل ثلاثة أطفال بعد هروبهم من قادة شرطة أفغانيين كانوا يعتدون عليهم جنسياً، وأن القوات الأفغانية واقعة تحت تأثير المخدرات، وتطلق النار بشكل عشوائي في الهواء من دون اعتبار للمدنيين. كما تختطف أحيانا بغرض إجراء صفقات تبادل مع حركة طالبان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصحفي البريطاني بن أندرسون، الذي أجرى التحقيق، أكد أن "الشرطة الأفغانية تتصرف مثل أسوأ المجرمين الذين يمكن تخيّلهم وارتكبت انتهاكات مرعبة وواسعة النطاق".

ونسبت إلى القائد السابق للقوات البريطانية في أفغانستان العقيد ريتشارد كيمب قوله إن القوات الأفغانية لن تكون قادرة على التعامل مع التمرد بمفردها حين تنسحب قوات التحالف عام 2014، كما ستعاني الكثيرُ من مناطق البلاد من "الوحشية وسوء المعاملة والفساد".

ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية التعليق على الحوادث المحددة التي أثارها برنامج بانوراما، مشيرا إلى أن قوات الأمن الأفغانية "مهنية وقادرة على التعامل مع الغالبية العظمى من الحوادث"، لكنه أشار إلى وجود "تحديات حقيقية" بعضها مرتبط بـ"الالتزام السليم بحكم القانون واحترام حقوق الإنسان".

المصدر : الصحافة البريطانية,يو بي آي