النظام السوري يمارس التعذيب الممنهج داخل المعتقلات (الجزيرة)

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة بفتح أبواب السجون السورية للمراقبين بعد وفاة ناشط بارز داخل أحدها وورود أنباء عن مقتل ناشط آخر.

وأعلنت المنظمة عن وفاة الناشط عمر عزيز، وهو أب لثلاثة أطفال ويبلغ من العمر 64 عاما، بعد نقله إلى المستشفى العسكري في حرستا بريف دمشق السبت الماضي، بسبب تعرضه لأزمة قلبية، كما أفاد أقاربه.

وكان عزيز قد عاد إلى سوريا من المغترب عام 2011 وبدأ العمل مع الناشطين لإيصال المساعدات إلى ضواحي دمشق المحاصرة، لكن قوات الأمن اعتقلته من منزله في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، وأودعته في سجون المخابرات الجوية.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن شاهد عيان أن عزيز نقل إلى سجن بحي المزة الدمشقي، حيث احتجز في زنزانة تبلغ أبعادها أربعة أمتار طولا وعرضا ويشغلها 85 سجينا، في ظروف طقس بالغة السوء وتغذية سيئة، كما أبلغته السلطات بأنها قد سجنت عائلته أيضا للضغط عليه نفسيا.

وقال ناشطون إن عائلته لم تعلم بنبأ وفاته في المستشفى إلا من قبل أحد زملائه المعتقلين بعد الإفراج عنه.

وفي سياق متصل، أفاد معتقل آخر أفرج عنه مؤخرا بمقتل الناشط الشاب أيهم غزول (26 عاما)، وقال إنهما قد اعتقلا معا وأودع كلاهما في سجن للمخابرات العسكرية بحي كفر سوسة في دمشق.

وأوضح أن غزول توفي في 9 نوفمبر/تشرين الثاني داخل المعتقل متأثرا بجراح أصيب بها قبل أربعة أيام، عندما تعرض للضرب على أيدي أفراد اتحاد الطلبة (التابع لحزب البعث) واثنين من مليشيات الشبيحة قبل أن يعتقلوه.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش سارة ليا وايتسون في بيان إن وفاة عمر عزيز واحتمال وفاة أيهم غزول هي حوادث تذكرنا بضرورة فتح أبواب السجون السورية أمام المراقبين على الفور.

وأضافت أن هناك العديد من الانتهاكات التي تحيط بكل حادثة اعتقال تعسفي في سوريا، حيث لا تعترف السلطات بوجود المعتقلين الذين في سجونها، فضلا عن التقارير المرعبة التي تتحدث عن التعذيب الممنهج وحالات الوفاة للمعتقلين، حسب قولها.

وطالبت وايتسون المجتمع الدولي وحلفاء النظام السوري بممارسة الضغط على السلطات "لوقف هذه الانتهاكات المفرطة"، كما طالبت النظام السوري بأن يتيح على الفور ودون أي عوائق للمراقبين الدوليين زيارة السجون الرسمية وغير الرسمية، دون إخطار مسبق.

ومن المفترض أن تعمل لجان المراقبة هذه تحت إشراف المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي ولجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا.

المصدر : الفرنسية