رغم جراحه وآلامه قرر أكرم عنتير خوض معركة الأمعاء الخاوية تضامنا مع الأسرى (الجزيرة)

الجزيرة نت-برلين

بدأ شاب فلسطيني أبعدته السلطات الإسرائيلية إلى أوروبا، حيث يخضع لعلاج مكثف، إضرابا مفتوحا عن الطعام بإحدى مستشفيات العاصمة الألمانية برلين، تعبيرا عن تضامنه مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.

وقال أكرم عنتير إنه بدء إضرابه عن الطعام بمشفاه بعد شعوره أنه مطالب -رغم حالته الصحية الصعبة- بلفت أنظار الألمان والأوروبيين لمعاناة إخوانه الأسرى المضربين بالسجون الإسرائيلية.

وأجريت لعنتير في ألمانيا تسع عمليات جراحية، وينتظر إجراء 11 عملية أخرى للعلاج من إصابات بالغة ألحقتها بجسده قذيفة دبابة إسرائيلية عند اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة 2002.

وأضاف عنتير البالغ 27 عاما في تصريح للجزيرة نت من داخل المستشفى الألماني، أنه كأسير سابق "عانى من الاحتلال وسجونه وتعذيبه، لم يطق البقاء متفرجا بينما الأسير سامر العيساوي وغيره من الأبطال الأسرى يخوضون بمفردهم معركة الأمعاء الخاوية".

وأشار إلى أنه محبط من صمت المجتمع الدولي تجاه معاناة الأسرى الفلسطينيين، ومن عدم استغلال الدول العربية المرتبطة بعلاقات مع إسرائيل لهذه العلاقات بالضغط على الاحتلال لإطلاق سراح كافة الأسرى.

وتساءل المبعد الفلسطيني عن "قيمة الدولة التي حصل الفلسطينيون على اعتراف بها في الأمم المتحدة إن لم يفعّلوا أدواتهم على الأقل بالشق الإنساني للضغط على الاحتلال ومنعه من إعادة اعتقال الأسرى المطلق سراحهم، في مخالفة للقوانين الدولية".

ويعالج عنتير بألمانيا على نفقة وزارة المالية الفلسطينية من إصابات بالغة لحقت برأسه ورقبته وذراعه وكتفه وظهره من قذيفة دبابة إسرائيلية عند اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين.

تضامن واسع حظي به المضربون داخل المعتقلات الإسرائيلية (الجزيرة)

إبعاد بعد تعذيب
وكان الاحتلال قد أبعده عام 2009 إلى إسبانيا بعد قضائه سبع سنوات معتقلا في سجون الاحتلال. ويشير عنتير إلى أنه عانى رغم جراحه بمعتقلات إسرائيل من أنواع مختلفة وبشعة من التعذيب.

ومن جانبه دعا الناشط الفلسطيني أحمد محيسن -الذي كان في زيارة للمبعد أكرم عنتير بمشفاه الألماني- للتوحد خلف قضية الأسرى ووضعها على أولويات الأجندة الفلسطينية، وإبرازها بالمحافل الدولية لإدانة حكومة الاحتلال على جرائم الحرب التي ترتكبها بحقّهم، واعتبر أن إضراب المبعد عنتير تضامنا مع إخوانه الأسرى يعكس معدن الصمود الفلسطيني بمواجهة بطش وصلف الاحتلال الإسرائيلي.

لوم وتساؤلات
ودعا محيسن الشارع الفلسطيني بالضفة الغربية للتحرك، وقال "قبل لوم إخواننا العرب والمسلمين على صمتهم تجاه معاناة أبطالنا بسجون الاحتلال، علينا أن نتساءل عن السر في عدم تحرك الشارع الفلسطيني بالضفة الغربية لدعم صمود الأسرى، وعن عدم دعوة قيادة السلطة الفلسطينية لاجتماع طارئ للجامعة العربية والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية لإنهاء معاناة الأسرى".

واستغرب محيسن ما وصفه بـ"انشغال القيادة الفلسطينية عن قضية التحرير وإطلاق سراح الأسرى بالحديث عن انتصار بالأمم المتحدة، وتركيزها على مفاوضات عبثية لم تسفر منذ عشرين عاما إلا عن استمرار بناء المستوطنات وتهويد القدس وسرقة الأراضي وخيرات البلاد، والحواجز والإبعاد".

المصدر : الجزيرة