عراقية تتهم أميركا بتعذيب جنينها
آخر تحديث: 2013/2/13 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/13 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/3 هـ

عراقية تتهم أميركا بتعذيب جنينها

نرمين وطفلتها زينب تعتصمان أمام السفارة العراقية في لندن

مدين ديرية-لندن

وثقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا في تقرير أصدرته بعنوان "في ضيافة الجلادين"، قصة تعذيب أم عراقية وجنينها وزوجها في سجون الاحتلال الأميركي بالعراق عام 2004، بينما طالبت الزوجة بالإفراج عن زوجها في اعتصام نظمته أمس بلندن.

وقالت المنظمة العربية إن تقريرها المكون من 17 صفحة يحتوي على معلومات وصور تم استقاؤها من الضحايا ومن مصادر قضائية في الولايات المتحدة.

من جانبها كشفت منظمة "سجناء الأقفاص" للجزيرة نت أن المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها مستعدة لتبني قضية العراقية التي تحمل الجنسية السويدية نرمين صالح الربيعي، زوجة المعتقل شوقي أحمد عمر الفلسطيني الأميركي الجنسية والمعتقل في العراق.

وقال المحامي عمر الدغيس للجزيرة نت إن فريقا من المحامين سيدرس ملف القضية ويساعد نرمين على رفع دعوى قضائية على السلطات الأميركية والعراقية على حد سواء.

دعاوى
واعتصمت نرمين أمس مع ابنتها أمام السفارة العراقية في لندن للمطالبة بالإفراج عن زوجها، وقالت للجزيرة نت إنها بصدد رفع دعوى قضائية ضد وزير العدل العراقي والسلطات الأميركية ولجنة التحقيق التي قالت إنها تسببت في مرض دائم لطفلتها.

وأكدت أنها تعرضت للتعذيب والمعاملة القاسية بعد اقتيادها مع زوجها في يونيو/حزيران 2004 إلى مكان مجهول يعتقد بأنه سجن المطار، حيث واجهوا كل أنواع التعذيب منها الصعق بالكهرباء والضرب المبرح والماء البارد والساخن وتهديد الزوج باغتصاب زوجته.

وتركز التعذيب والضرب على البطن بعد معرفة المحققين أن الزوجة حامل في الشهر الرابع، وبعد 16 يوما تم إطلاق سراحها ليبقى زوجها يواجه التعذيب وسوء المعاملة.

وأشارت الزوجة إلى أن طفلتها تعاني من مرض مزمن وتتلقى العلاج بشكل دائم، مشيرة إلى أن زوجها معتقل في سجون العراق منذ تسع سنوات بعدما كان معتقلا لدى الأميركيين الذين سلموه للعراقيين في آخر دفعه تم تسليمها.

وبعد مرور سنوات على القضية لم تجد الزوجة أي جهاز قضائي دولي أو محلي ينصفها هي وابنتها وزوجها.

الطفلة زينب ترفع صورة والدها المعتقل

إعاقة بالدماغ
وأظهر تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن الأطباء أخبروا الأم عندما وضعت مولودتها زينب، أن الأخيرة تعاني من إعاقة في الدماغ تؤثر على النطق والحركة.

وقال محمد جميل نائب رئيس المنظمة في بريطانيا للجزيرة نت إن الجلادين لم يتحلوا بأي قدر من الإنسانية، حيث تعمدوا تعذيب الأم وهم في حقيقة الأمر كانوا يعذبون الجنين الذي لا يملك أي وسيلة للدفاع عن نفسه.

وأضاف جميل "أن الإفلات من العقاب في الجرائم التي ارتكبتها القوات الأميركية عند احتلالها للعراق هو سيد الموقف حتى هذه اللحظة"، وتساءل قائلا "هل يأتي الوقت لفتح ملفات مئات الآلاف من الضحايا لإنصافهم ومعاقبة من أساء إليهم؟".

وبالنسبة للزوج شوقي أحمد عمر وأثناء وجوده في سجون الاحتلال عام 2005، رفع ابنه وزوجته الأميركية السابقة دعوى أمام المحاكم الأميركية للطعن في شرعية اعتقاله وإمكانية تسليمه للسلطات العراقية.

وفي يناير/كانون الثاني 2008 قررت المحكمة العليا أن المحاكم الأميركية لها اختصاص في النظر في اعتقال مواطنين أميركيين خارج أراضي الولايات المتحدة من قبل قوات أميركية، ومن حقها أن تراجع قانونية الاعتقال.

لكن المحكمة قالت إن اختصاص القضاء الأميركي قاصر، وإنها لا تضمن إذا أفرج عن شوقي أحمد أن لا تعتقله السلطات العراقية، بحجة أن لها كامل الحق في اعتقال أي شخص على أراضيها ارتكب مخالفات.

وبهذا الحكم الذي وصف بالمائع تم تسليم شوقي للحكومة العراقية يوم 15 يوليو/تموز 2011، وكان بإمكان القضاء الأميركي بعد الاطلاع على وثائق تعذيبه إنقاذ حياة عمر والحكم بشكل واضح بإلزام القوات الأميركية بترحيله إلى الولايات المتحدة.

وأكد تقرير المنظمة العربية أن معاناة شوقي ما زالت مستمرة، مشيرة إلى أنه معتقل في سجن المطار باسم "شوقي أحمد شريف" في ظروف غاية في القسوة، وحكومة الولايات المتحدة ممثلة بسفارتها "تتنكر لحقوقه وعاجزة عن حمايته رغم شيوع التعذيب والمعاملة الحاطة من الكرامة في السجون العراقية".

وطالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ختام تقريرها الرئيس باراك أوباما والحكومة الأردنية بالتدخل وممارسة الضغوط على الحكومة العراقية من أجل إطلاق سراح شوقي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات