أسلحة إسرائيل لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين
آخر تحديث: 2013/2/11 الساعة 18:45 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/11 الساعة 18:45 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/1 هـ

أسلحة إسرائيل لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين

تقرير بتسيلم تضمن تفصيلات موسعة عن الأسلحة المستخدمة ضد المتظاهرين (من تقرير بتسليم)

عوض الرجوب-الخليل 

أحصى تقرير مفصل لمنظمة إسرائيلية خمسة أنواع من الأسلحة، معظمها ينتج في الولايات المتحدة الأميركية، تستخدمها إسرائيل ضد المتظاهرين السلميين بالضفة الغربية، وهي: الرصاص الحي والغاز المدمع والقنابل الصوتية وعيارات معدنية مغلفة بالمطاط، إضافة إلى القنابل الصوتية.

ويؤكد ناشطون فلسطينيون وضحايا الاحتلال أن سلطات الاحتلال تستخدم تلك الأسلحة في الغالب بشكل مكثف ودون مبرر في مواجهة المتظاهرين المدنيين من الفلسطينيين والمتضامنين معهم.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكرت أن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي نيتسان ألون طلب أواخر يناير/كانون الثاني الماضي من مئات القادة العسكريين الحرص على إطاعة "تعليمات فتح النار"، مؤكدة أن ذلك جاء بعد أربع حوادث أطلق فيها الجنود النار وقتلوا مدنيين فلسطينيين في أقل من أسبوعين، ثم تبين في ثلاثة تحقيقات وجود "خروقات خطيرة لتعليمات فتح النار".

رصاصة مطاطية وهي عبارة عن معدن مغلف بالمطاط (الجزيرة)

أسلحة متنوعة
وتقول منظمة "بتسليم" المختصة بحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة إن الوسائل المستخدمة في تفريق المتظاهرين تشكّل سلاحا خطيرا يمكن أن يؤدي استخدامه بشكل غير صحيح إلى إلحاق الأضرار الجسيمة بالجسد والممتلكات، وأحيانا المُميتة بالجسد، مشيرة إلى شيوع استخدام الجيش للرصاص الحي "باتجاه فلسطينيين يلقون الحجارة وفي ظروف لا تبرر إطلاق الرصاص المميت".

وأوضحت أن "الغاز المدمع" عبارة عن مادة كيماوية تؤدي إلى حرق شديد في العينين وجهاز التنفس، وله عدة أنواع، في حين يؤدي انفجار القنبلة الصوتية -وهي من أكثر الوسائل شيوعا إلى جانب الغاز المدمع- إلى إحداث ضجيج عالٍ وقوي وإلى لمعان ضوئي. وتُنتَج هذه، وأيضا القنابل الغازية، في الولايات المتحدة.

أما العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط فتستخدم -وفق المنظمة- أساسا لمواجهة مُلقي الحجارة في الضفة خاصة، وتقوم الصناعات العسكرية الإسرائيلية بإنتاجها، وبعد حظر استخدامها في إسرائيل تقوم الشرطة في القدس الشرقية باستخدام العيارات الإسفنجية من عيار 40 ملم، التي تستوردها من الولايات المتحدة.

وتضيف بتسيلم أن الاحتلال استخدم كذلك "البُوءَش" وهو سائل نتن ومتعفن طورته شرطة إسرائيل من أجل تفريق المظاهرات يُرشّ من صهاريج، مشيرة إلى أن الاحتلال استخدمه كعقاب جماعي واستهدف به بيوتا سكنية في عدة حالات.

وتؤكد المنظمة الحقوقية أن الأوامر المتعلقة بوسائل تفريق المظاهرات في الضفة الغربية تُصاغ بشكل ضبابي، وفي بعض الأحيان لا يمكن تنفيذها كما هي، إضافة إلى انتهاك الأوامر في النشاطات الميدانية، في حين تتنكر المستويات العليا للخروقات دون التحقيق في الانتهاكات، إلا في حالات نادرة.

كما يؤكد تقرير المنظمة أن جنود وعناصر شرطة حرس الحدود يطلقون قنابل الغاز على المتظاهرين في حالات كثيرة بتصويب مباشر بغية أن تمسّهم، كما ينتهكون التعليمات القائمة بشكل منهجي، ويطلقون العيارات "المطاطية" حتى في الحالات التي يُمنع فيها ذلك. وتشير إلى وجود أمر عسكري يحمل الرقم (101) لعام 1967 يُقيّد حق الفلسطينيين في المشاركة في المظاهرات أو تنظيمها، ويطبق بشكل بالغ التطرف.

صهريج لرش المياه النتنة على المتظاهرين (الجزيرة)

ضحية النار
وكان الشاب شادي مشارقة (22 عاما) قد أصيب برصاصات استقرت في بطنه وصدره وشظايا كادت تودي بحياته، وذلك أثناء وقوفه أمام محل تجاري يملكه والده في بلدة دورا جنوبي الضفة الغربية عندما كان فتية يلقون الحجارة على قوات الاحتلال.

ومكث شادي في المستشفى سبعة أيام، ويقول إنه لا يزال يعاني الملاحقة من قبل جيش الاحتلال بعد أن توجه -بمساعدة منظمة بتسيلم- إلى المحاكم الإسرائيلية متقدما بشكوى ضد الجيش الإسرائيلي.

وقال إنه يتعرض باستمرار للملاحقة والتوقيف على الحواجز العسكرية، وكان آخرها على حاجز الكونتينر شرق القدس، حث اقتيد إلى مقر شرطة البريد داخل القدس وخضع لتحقيق حول إصابته، وهُدد بالاعتقال والمحاكمة إذا لم يتنازل عن القضية المنظورة أمام المحكمة.

وبعد ثلاثة أيام من التحقيق، يؤكد شادي أن الجيش اقتحم منزله وأجرى فيه تفتيشا دقيقا بحثا عنه، وطلبوا من والده تسليمه إليهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات