المتظاهرون دعوا إلى إسقاط قانون العفو ومحاكمة المجرمين (الجزيرة)

طالبت أحزاب سياسية وقوى حقوقية ومدنية موريتانية بإلغاء قانون العفو عن المتهمين بالضلوع في انتهاكات ضد عسكريين من الزنوج الموريتانيين في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع.

ودعت تلك القوى -التي خرجت في مظاهرة أمس- السلطات الموريتانية إلى إعادة فتح ملف الإرث الإنساني مجددا وإسقاط قانون العفو الصادر عام 1993 وتشكيل لجنة تحقيق في تلك الانتهاكات.

وهتف المتظاهرون بعبارات مناوئة للرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، وأخرى تطالب بمحاكمة الضباط المتهمين بالتصفيات العرقية داخل المؤسسة العسكرية. واتهم البعض أركان النظام الحالي بالوقوف وراء تلك التصفيات العرقية.

وقال رئيس حزب التحالف من أجل العدالة إبراهيما مختار صار إن قانون العفو ذاك يكرس الإفلات من العقاب لمرتكبي "أبشع تجاوزات عرفتها موريتانيا" ضد الزنوج.

ومن جهته أكد النائب البرلماني كان حاميدو بابا وقوفه بجانب المتظاهرين في مطالبتهم "بحقوقهم المشروعة". ودعا السلطات الموريتانية إلى إعادة النظر في القانون ومعالجة الأخطاء التي اكتنفته من "أجل المصالحة مع الذات وكشف الحقيقة كاملة".

ويمنح قانون العفو المذكور الحصانة للمتهمين بالضلوع في تصفيات لعسكريين زنوج اتهموا بمحاولة قلب نظام ولد الطايع عامي 1990 و1991.

وتتهم منظمات حقوقية موريتانية عددا من الشخصيات، من بينهم من يحتلون وظائف سامية في المؤسسة العسكرية وحتى في المؤسسة التشريعية، بالضلوع في تلك العمليات التي توصف على نطاق واسع بأنها تصفيات عرقية.

المصدر : الجزيرة