إدانات ودعوة للإفراج عن ناشطين مصريين
آخر تحديث: 2013/12/25 الساعة 06:32 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/25 الساعة 06:32 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/23 هـ

إدانات ودعوة للإفراج عن ناشطين مصريين

الأمم المتحدة تستنكر حبس ثلاثة ناشطين مصريين وتدعو للإفراج عنهم (الجزيرة)

تواصلت الإدانات لحكم صدر الأحد الماضي على ثلاثة ناشطين مصريين بالحبس ثلاث سنوات نافذة، إذ رأته الأمم المتحدة منافيا لروح الثورة، ودعت مفوضيتها العليا لحقوق الإنسان إلى الإفراج عنهم، وذلك بعد إدانات دولية وعربية عديدة وانتقادات حقوقية قاسية.

وقد اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن إدانة ثلاثة ناشطين مصريين الأحد الماضي بتهمة التظاهر دون ترخيص، "منافية لروح الثورة" التي أطاحت بحكم الرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2011.

ونقل مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان أن الأمين العام يذكّر السلطات المصرية بأن "حرية التجمع والتعبير أمر أساسي" إذا أرادت تنظيم "انتخابات ذات مصداقية"، ويعرب عن "القلق لتدهور المناخ السياسي وحقوق الإنسان" في مصر.

من جهتها طالبت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان بالإفراج عن الناشطين الثلاثة الذين حكم عليهم الأحد الماضي بالسجن ثلاث سنوات، حسب متحدثة باسم المفوضية.

مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الانسان طالبت بالإفراج عن الناشطين الثلاثة (الأوروبية)
وصرحت المتحدثة بأن الحكم على الناشطين الثلاثة وهم مؤسس 6 أبريل أحمد ماهر، والقيادي بالحركة محمد عادل، والناشط أحمد دومة، يثير "قلقا كبيرا".

ووجهت المفوضية "نداء للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء المعتقلين لمجرد أنهم شاركوا في مظاهرات سلمية"، إلا إذا كانت السلطات "تملك أدلة حاسمة" على أنهم "مسؤولون عن جرائم تعتبر جنائية".

وذكرت المفوضية أنها "تتابع عن قرب وضع حقوق الإنسان في مصر"، حيث "اعتقل عشرات الأشخاص -بينهم طلاب- بشكل عشوائي، وأدين بعضهم بممارسة حقهم المشروع في التظاهر السلمي".

إدانة غربية
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد نددت بما أسمته "تدهور مناخ" تقييد الحريات العامة في مصر بعد حكم بحبس الناشطين الثلاثة بتهمة المساس بالأمن وتنظيم مظاهرة غير مرخص لها، وقالت المتحدثة باسمها جنيفر بساكي في بيان إن "الولايات المتحدة قلقة بشدة حيال تدهور المناخ المتصل بحرية التجمع والتعبير في مصر".

وبحسب بساكي، فإن تطبيق قانون التظاهر الجديد في مصر "أدى إلى ازدياد الاعتقالات وعمليات الاحتجاز والملاحقة بحق شخصيات في المعارضة وناشطي حقوق الإنسان ومتظاهرين مسالمين". واتهمت السلطات المصرية المؤقتة "بتوجيه رسالة غير مشجعة للمجتمع المدني برمته".

كما أعرب الاتحاد الأوروبي على لسان مسؤولة الشؤون الخارجية فيه كاثرين آشتون عن قلقه إزاء أحكام الإدانة تلك، وحث السلطات المصرية على إعادة النظر فيها وقال إنها نتيجة قوانين معيبة تحد من حرية التعبير.

وفي السياق نفسه، عبرت بريطانيا عن قلقها إزاء الحكم، واعتبرت أنه يمثل انتكاسة خطيرة لمحاولات العودة بمصر إلى الطريق الديمقراطي، ويقوض القيم التي عبر عنها المصريون في ثورة 25 يناير.

هيومن رايتس: سجن الناشطين مؤشر على عودة ممارسات أجهزة مبارك الأمنية (الجزيرة)

إدانة حقوقية
كما انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكم، ورأت فيه مؤشرا على عودة ممارسات ودور الأجهزة الأمنية كما كانت في عهد مبارك.

كما استنكرت 14 منظمة حقوقية مصرية -بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية- تلك الأحكام التي قالت إنها مسيسة، ولا تستند إلى أساس قانوني. وأضافت أن "السلطة تستخدم مجددا القضاء وأحكامه ليكونا امتدادا لعصاها الأمنية الغليظة".

وفضلا عن الحكم على دومة وماهر وعادل، أحيل ناشط آخر معروف سبق أن سجن في عهدي مبارك ومرسي -وهو علاء عبد الفتاح ومعه 24 آخرون- إلى محكمة الجنايات بتهمة تنظيم مظاهرة غير مشروعة والاعتداء على الشرطة.

يشار إلى أن الناشطين الثلاثة حكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريم كل منهم مبلغ خمسين ألف جنيه مصري (نحو سبعة آلاف دولار) ووضعهم تحت المراقبة بعد خروجهم لمدة ثلاث سنوات.

وهذه الأحكام هي الأولى التي تصدر بموجب قانون تنظيم التظاهر الذي أصدرته السلطات المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي يشترط موافقة الشرطة على تنظيم المظاهرات، حيث اتهم النشطاء الثلاثة بالتظاهر دون تصريح من وزارة الداخلية و"الاعتداء على الشرطة أثناء مظاهرة نظمت لتحدي القانون".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية
كلمات مفتاحية:

التعليقات