القرار الأممي أعرب عن الاستياء من إخفاق السلطات السورية في حماية المدنيين (أسوشيتد برس)

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأربعاء قرارا يدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان من قبل السلطات السورية. وأيدت القرار غير الملزم 127 دولة عضوا في الجمعية، بينما صوتت ضده 13 دولة من بينها روسيا.

وأدان القرار -الذي قدمته السعودية وقطر والكويت والإمارات- بشدة استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين، وطالب بمحاسبة من يقفون وراءه, وأعرب عن الاستياء من إخفاق السلطات السورية في حماية المدنيين, وقال إنه يدين العنف بكل أشكاله.

وأعرب أيضا عن القلق من انتشار الجماعات المتطرفة, وتدخل المقاتلين الأجانب, وطالب السلطات السورية بأن تتخذ خطوات فورية لتيسير وتوسيع نطاق عمليات الإغاثة الإنسانية, وإطلاق المعتقلين.

وأدان القرار بشدة "الانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وجميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني من قبل السلطات السورية ومليشيات الشبيحة التابعة للحكومة".

وقالت الجمعية في قرارها إن تحقيق الأمم المتحدة "يقدم دليلا واضحا على أن صواريخ أرض/أرض أطلقت في 21 أغسطس/آب من الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة في مناطق المعارضة، وكانت محملة بذخائر تحتوي على غاز السارين".

من جهته، هاجم السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري القرار، قائلا إنه يهدد الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وانتقد السعودية لقيادتها حملة التصويت لصالح القرار، واتهمها بأنها ترسل عناصر تنظيم القاعدة إلى بلاده.

الجمعية العامة أدانت بشدة استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين (أسوشيتد برس)

مجلس الأمن
وفي موضوع ذي صلة، قال دبلوماسيون أمس إن الولايات المتحدة تقود حملة لدفع مجلس الأمن الدولي إلى إصدار بيان يدين تصاعد العنف في سوريا.

ويعرب مشروع البيان -الذي أعده دبلوماسيون أميركيون- عن "استياء" المجلس من الهجوم الذي يشنه الطيران السوري النظامي على مدينة حلب في شمال البلاد، حيث أسفرت الغارات عن 189 قتيلا و879 جريحا منذ الأحد، حسب إحصائية لمنظمة "أطباء بلا حدود".

ولم تعلق روسيا -العضو الدائم في مجلس الأمن، والداعم الأبرز لنظام الرئيس بشار الأسد- حتى الآن على الوثيقة التي تتطلب موافقة الدول الـ15 الأعضاء في المجلس لتبنيها. لكن دبلوماسيين أوضحوا أن موسكو قد تطلب تعديل النص.

وأورد مشروع القرار أن مجلس الأمن "يعرب عن قلقه البالغ من تصاعد العنف في النزاع السوري، ويدين العنف من كل الأطراف".

يشار إلى أن الأمم المتحدة تقول إن أكثر من مائة ألف شخص قتلوا منذ اندلاع النزاع بسوريا في مارس/آذار 2011، بينما أجبر نحو ثلاثة ملايين سوري على اللجوء إلى الخارج.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية