اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بعمليات خطف وتعذيب وقتل معتقلين في سجون سرية أقامتها على الأراضي التي تسيطر عليها في سوريا. 
 
وقالت أمنستي إن من بين السجناء لدى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أطفالا قد لا يصل عمر بعضهم إلى ثماني سنوات، وإن هناك قاصرين تعرضوا للجلد والسجن مع بالغين في ظروف "قاسية وغير إنسانية".

وأضافت المنظمة -التي تدافع عن حقوق الإنسان- أن رجالا مقنعين خطفوا السجناء وأودعوهم في الحبس الانفرادي عدة أسابيع، وقد حوكم السجناء في محاكم تطبق الشريعة الإسلامية التي تقضي بالإعدام أو الجلد من دون أي إجراءات قضائية.

ونقلت روايات بعض المحتجزين السابقين الذين تعرضوا لمختلف صنوف التعذيب من جلد وصعق بالكهرباء وإجبار على البقاء في وضعية جسدية مؤلمة تعرف بوضعية "العقرب" حيث يقيد فيها رسغا الشخص المحتجز مع بعضهما فوق أحد الكتفين. 

ووصف أحد المحتجزين السابقين كيف شهد جلد فتى في الرابعة عشرة من العمر أكثر من تسعين جلدة أثناء استجوابه في سد البعث -أحد السجون التابعة للتنظيم بمحافظة الرقة- وتعرض فتى آخر في العمر نفسه تقريبا للجلد المتكرر على مدى أيام لاتهامه بسرقة دراجة نارية.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أنها تمكنت من تحديد السجون التابعة للدولة الإسلامية في العراق والشام في سبعة مواقع مختلفة هي: مبنى المحافظة، وإدارة المركبات، والمرأب في مدينة الرقة، بالإضافة إلى سد البعث، ومنشأة نفطية في العكيرشي في مناطق أخرى من محافظة الرقة، ومشفى الأطفال، ومقر أحمد قدور في حلب.

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية فيليب لوثر إن قائمة المختطفين والمحتجزين على أيدي عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام تشمل أطفالا في سن الثامنة من العمر يُحتجزون مع البالغين في ظل الظروف القاسية وغير الإنسانية نفسها.

وأضاف لوثر قائلا أن أهالي الرقة يُعانون الآن من أحد الأشكال الجديدة للرعب الذي تفرضه الدولة الإسلامية في العراق والشام عليهم ويشمل ممارسات الحجز التعسفي والتعذيب والإعدامات التي أصبحت من مظاهر الحياة اليومية، بعد سنوات ظلوا خلالها ضحايا "لوحشية" النظام السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات