مهنة الإعلام تتحول لكابوس في الموصل
آخر تحديث: 2013/12/17 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: لن نتردد في القيام بعملية عسكرية في العراق إذا اقتضى الأمر
آخر تحديث: 2013/12/17 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/15 هـ

مهنة الإعلام تتحول لكابوس في الموصل

إعلاميو العراق يواجهون الموت في الموصل وغيرها من مناطق البلاد (الأوروبية-أرشيف)
تحولت مهنة الإعلام بالموصل، ثاني أكبر مدن العراق، إلى كابوس يطارد العاملين فيها، بعدما قتل خمسة إعلاميين منذ أكتوبر/تشرين الأول بالمدينة الغارقة في دوامة من العنف اليومي.

وتلقى الصحفيون والإعلاميون بالموصل (350 كلم شمال بغداد) مؤخرا تهديدات بالقتل والتصفية، وفق ما أكد صحفيون لوكالة الصحافة الفرنسية، مما يدفع بالعديد منهم إلى ترك عملهم أو التفكير بالمغادرة.

ويقول الصحفي سليم فاضل (30 عاما) "اضطررت لتغيير مكان سكني في الموصل وملازمة بيتي دون مغادرته بعد عمليات القتل التي طالت عددا من زملائي مؤخرا".

ويضيف "لقد غادر زملاء لي الموصل نحو إقليم كردستان مع عائلاتهم أو خارج العراق هربا من استهدافهم المحتمل خاصة أن هناك شائعة في الموصل تقول إن الجماعات المسلحة أصدرت قائمة بأسماء أربعين صحفيا ستتم تصفيتهم من قبلها".

وقد اغتال مسلحون مجهولون الأحد مقدمة البرامج بقناة "الموصلية" العراقية نورس النعيمي. وأعلنت القناة مقتل المذيعة، وهي بالعشرين من عمرها، بإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين قرب منزلها في حي الجزائر شرقي مدينة الموصل.

ودان منتدى الإعلاميات العراقيات بشدة اغتيال نورس، ودعا الحكومة العراقية لاتخاذ التدابير المناسبة لحماية الإعلاميين، وأن يتم تشكيل لجنة تحقيق "لملاحقة مرتكبي هذه الجريمة البشعة والجرائم الأخرى التي طالت الأسرة الصحفية وباستمرار دون رادع".

نورس النعيمي آخر ضحايا الإعلام بالموصل (الفرنسية)

استهداف
وبمقتل نورس النعيمي أمس يرتفع إلى ستة عدد الإعلاميين الذين قضوا بالعراق منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومن بين هؤلاء أربعة اغتيلوا بالموصل، أحدهم يعمل بقناة "الموصلية" أيضا.

ويتهم إعلاميون الجهات الحكومية بالتقصير في الدفاع عن حقوقهم وتأمين الحماية بمحافظة نينوى. وتقول ممثلة الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين في نينوى إن خمسين صحفيا وإعلاميا لقوا مصرعهم بمحافظة نينوى على أيدي مجهولين منذ عام 2003.

وتشير منظمة "مراسلون بلا حدود" إلى أن "العديد من الصحفيين العراقيين يتعرضون يوميا للتهديدات، ومحاولات القتل، والاعتداءات، والمعاناة من أجل الحصول على تراخيص، والمنع من الدخول، ومصادرة أدوات عملهم".

وتوضح أن الصحفيين بالعراق الذي يشهد أعمال عنف متواصلة منذ 2003 "يعيشون في مناخ شديد التوتر، تتفاقم فيه الضغوط السياسية والطائفية".

ويقول فاضل إن القوات الأمنية "تبدو عاجزة أمام ما يجري من قتل واستهداف للصحفيين من دون أن تحرك ساكنا لتوفير الحماية لهم أو على الأقل اعتقال بعض من يقوم بأعمال القتل لمعرفة الجهات التي تقف وراءها".

كما تقر لجنة الثقافة بمجلس محافظة نينوى بعجزها عن تأمين الحماية اللازمة للصحفيين. ويقول عضو اللجنة اضحوي الصعيب "نعترف بعجزنا عن فعل ما من شأنه تأمين حماية للصحفيين في الموصل، بل إننا لا نتمكن حتى من حماية أنفسنا تجاه ما يتعرض له الجميع من استهداف منظم".

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية:

التعليقات