أظهرت آخر إحصائيات أجراها المركز الدولي لدراسات السجون أن عدد المساجين في العالم تجاوز 10.2 ملايين شخص.

وبينما تصدرت الولايات المتحدة لائحة الدول من حيث عدد السجناء، جاء المغرب ومصر والجزائر في مقدمة الدول العربية، مع الإشارة إلى أن إحصائيات السجناء في مصر تعود إلى العام 2011، أي قبل الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي وفتح السجون على مصراعيها للمعارضين ومخالفي الرأي، كما يقول حقوقيون.

وبينما يتحدث البعض في أوروبا عن سجون ذات خمس نجوم، يختلف الوضع كثيرا في العالم العربي، حيث يسود الاكتظاظ وسوء المعاملة.

وإذا كانت هناك نظريا ضمانات دستورية وقانونية والتزامات دولية يفترض أن تحول دون انتهاك حقوق السجناء والمحتجزين، فإن الأمر مختلف عمليا، إذ كثيرة هي الدول التي لا تلتزم بتعهداتها ولا تقدم تقارير دولية حول أوضاع سجونها، وقليلة هي البلدان التي تخلو من انتهاكات لحقوق السجناء والمعتقلين.

وثمة دول -كمصر والعراق- ظهرت في سجونها ومعتقلاتها انتهاكات موثقة بالصوت والصورة، فهذه سجينة عراقية تقول لقناة الرافدين عبر الهاتف إنها وزميلاتها يتعرضن للاغتصاب بمعدل ست إلى تسع مرات يوميا.

وتلك عراقية تقول في فيديو نشر في يونيو/حزيران الماضي إن "المالكي يقول: لا اغتصاب في العراق، وأنا امرأة في الـ55 من عمري وشعري أبيض.. اغتصبني ضابط".
 
وتلك صور يرى البعض أنها بقدر ما تشكل دليل إدانة لقوات الأمن وآمريهاهناك، تدل كذلك على مساحة معتبرة من حرية النشر، لكن في المقابل هناك دول أخرى تظل أوضاع السجناء فيها طي الكتمان.

وفي دول عديدة، لا يمكن لكاميرات الفيديو أن تلتقط صورا حية للسجون وأماكن الاحتجاز ولو من الخارج، وكأنها مواقع عسكرية إستراتيجية.

وبينما يقول البعض إن السجون في ليبيا وتونس باتت أحسن حالا بعد تغيير الأنظمة، يرى آخرون أن بعض من كانوا سجناء هناك باتوا سجّانين يتوقون إلى الانتقام ويفتقرون إلى الثقافة الحقوقية.

وفي العموم فإن ممارسات تلفيق التهم، والاعتقال العشوائي، والاختفاء القسري، والحبس دون توجيه تهمة، والتعذيب، والقتل، لا تزال شائعة في الوطن العربي وفي المنطقة عموما، كما تقول منظمات حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة