حسين رضوان رحيل خدم في الجيش الليبي ومات تحت التعذيب في استجواب من قبل إحدى وحداته (رويترز)

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) سلطات ليبيا إلى التحقيق "بشكل عاجل" في وفاة جندي من قواتها الخاصة الأسبوع الماضي، قالت إنه تعرّض للتعذيب حتى الموت بعد عشر ساعات من الاستجواب من قبل وحدته التي يخدم فيها.

ونقلت المنظمة عن عائلة الجندي حسين رضوان رحيل (37 عاماً) أنه تعرض للضرب الوحشي والصعق بالصدمات الكهربائية، كما أشار تقرير للطب الشرعي وصور جثته -اطلعت عليهما المنظمة الحقوقية البارزة- إلى تعرضه للتعذيب.

ووفق تقرير الطب الشرعي توفي رحيل بعد تكرار تعرضه للضرب والصعق بالكهرباء، مما أدى إلى إصابته بهبوط في القلب والدورة الدموية.

ووفق مشاهدات المنظمة الحقوقية "ظهرت آثار كدمات على أنفه ووجهه وصدره وظهره وأطرافه بالإضافة إلى آثار الصعق بالكهرباء على ذراعيه".

وأشارت العفو الدولية إلى رحيل -بعد تعرضه للتعذيب- قيل إنه قد احتُجز في إحدى حاويات الشحن دون أن تتوفر فيها مرتبة أو بطانية، وحرم من الحصول على الرعاية الطبية، حيث عُثر عليه متوفياً في الصباح التالي، ونُقلت جثته إلى مركز طرابلس الطبي.

وحثت حسيبة حاج صحراوي -نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة- السلطات الليبية على "البرهنة على أن البلاد قد انسلخت" من ماضي التعذيب إبان فترة حكم العقيد الراحل معمر القذافي "وذلك من خلال تمرير رسالة قوية مفادها عدم إمكانية التهاون مع انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها مسؤولو الدولة".

وأضافت حاج صحراوي القول إنه "يجب إجراء تحقيق مستقل ومحايد تحت قيادة هيئة مدنية في وفاة حسين رضوان رحيل، ومن ثم نشر نتائجه على الملأ. ويجب محاسبة المسؤولين عن وفاته كي تثبت السلطات أن ليبيا اليوم لم تعد تمنح مرتكبي التعذيب فيها مطلق الحرية بالتصرف كيفما شاؤوا".

وعبرت المنظمة عن خشيتها من أن أي تحقيق غير مستقل "لن يقود إلا إلى التغاضي عن أشكال الإساءة". وقالت صحراوي إنه "منذ اندلاع الانتفاضة الليبية قبل عامين، دأبت السلطات على غض الطرف عن الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات، الأمر الذي رسخ جذور الإفلات من العقاب".

المصدر : الجزيرة