حقوقيون: فض الاعتصامين قد يعد أكبر حوادث القتل الجماعي في تاريخ مصر الحديث (الفرنسية-أرشيف)

طالبت منظمات حقوقية دولية ومصرية، من بينها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، الثلاثاء بتشكيل "لجنة تقصي حقائق" لتحديد المسؤولين عن "القتل الجماعي" للمتظاهرين أثناء مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي في أغسطس/آب الماضي.

وفي بيان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، دعت 13 منظمة حقوقية مصرية ودولية "السلطات المصرية إلى أن تقر بالمسؤولية العامة عن مقتل ما يناهز الألف شخص في القاهرة على أيدي قوات الأمن التي نفذت مجزرة فض اعتصامي الإخوان المسلمين، وأن تحقق بجدية وبشكل مستفيض في هذه الأحداث الدامية".

وأضاف البيان "لم يحقق النائب العام حتى الآن مع أفراد قوات الأمن ولا حاسبهم على الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة المميتة" عند فض اعتصامي أنصار مرسي.

وقالت المنظمات إنه "يتعين على الحكومة، كخطوة أولى في اتجاه المحاسبة، أن تشكل لجنة فاعلة ومستقلة لتقصي الحقائق للتحقيق في المسؤولية عن وقائع القتل غير المشروع مع النظر في التسلسل القيادي". وتابعت "ينبغي أن تتمتع اللجنة بسلطة استدعاء المسؤولين والشهود، وإصدار تقرير وتوصيات علنية، وهي الصلاحيات التي لا يمكن منحها للجنة إلا بقرار من مجلس الوزراء".

وقال جاسر عبد الرازق نائب مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "لن يوجد أمل في سيادة القانون والاستقرار السياسي في مصر ناهيك عن قدر من العدالة للضحايا دون المحاسبة على ما جرى يوم 14 أغسطس، فيما قد يعد أكبر حوادث القتل الجماعي في تاريخ مصر الحديث".

وورد في بيان المنظمات "استخدمت قلة من المتظاهرين أسلحة نارية في ذلك اليوم، لكن الشرطة أفرطت في رد فعلها بإطلاق النيران العشوائي". وقالت وزارة الداخلية إن الإخوان المسلمين كانوا يخزنون أسلحة في مكاني الاعتصامين، وهو ما نفته الجماعة.

وأورد البيان بالاضافة إلى مجزرتي فض الاعتصامين، أربع حوادث أخرى قتل فيها عدد من أنصار مرسي بعد عزله، وقال إن مجموع ضحايا تلك الحوادث 333 قتيلا.

وقال عبد الرازق في بيان "تتجاهل الحكومات المصرية المتعاقبة النداءات المطالبة بالعدالة في السنوات الثلاث الماضية، بينما تستمر وحشية الشرطة وحصيلة القتلى الملازمة لها في التصاعد مع كل واقعة".

المصدر : وكالات