منظمة "برو أزيل" طالبت بتسيير دوريات منتظمة لإنقاذ اللاجئين في البحر الأبيض المتوسط (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

دعت منظمة حقوقية ألمانية الحزبين المسيحي الديمقراطي والاشتراكي الديمقراطي إلى تضمين اتفاق تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة مبادئ متعلقة بحقوق اللاجئين، ووضع محددات لسياسة لجوء ألمانية وأوروبية جديدة تتفق مع معايير حقوق الإنسان.

وقالت منظمة "برو أزيل" -التي تعتبر أكبر منظمة لمساعدة اللاجئين بأوروبا- في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن هناك حاجة إلى إنجاز الحكومة الجديدة برئاسة المستشارة أنجيلا ميركيل لحزمة اندماج للاجئين، تشمل دورات لتعلم اللغة الألمانية، وإلغاء إلزامهم بالإقامة الجماعية في بيوت اللجوء ذات الأعداد الكبيرة، ومنحهم تصاريح عمل، وإلغاء منعهم من مغادرة مدن إقامتهم.

وشددت المنظمة على أهمية إلغاء قانون وصفته "بالتمييزي" يلزم اللاجئين بالحصول على الغذاء بواسطة كوبونات ولا يشترونه بالمال، والحصول على ملابس وأحذية ومستلزمات معيشية بعينها بدلا من منحهم الحرية في شراء ما يرغبون، واعتبرت أن هذا القانون يعزز التمييز والأحكام العنصرية المسبقة تجاه اللاجئين.

منظمة برو أزيل شددت على إلغاء قانون يلزم اللاجئين في ألمانيا بالحصول على الغذاء بواسطة كوبونات ولا يشترونه بالمال

طرق آمنة
ومن جانبه قال رئيس المنظمة غونتر بوركهارت إن مطلبها الرئيسي من المشاركين في مفاوضات تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة هو "إتاحة طرق آمنة للاجئين السوريين والصوماليين والإريتريين والأفغان الواقفين بلا أمل أمام بوابة أوروبا، مما يضطرهم للمخاطرة بحياتهم وركوب البحر عبر طرق خطرة".

وأشار بوركهاردت في تصريح للجزيرة نت إلى أن الضحايا الذين غرقوا في الأسابيع الأخيرة قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية يمثلون نسبة بسيطة من بين آلاف الضحايا الذين غرقوا أمام شاطئ الجزيرة المتوسطية في السنوات الأخيرة.

كما دعت المنظمة أوروبا إلى فتح طرق آمنة لوصول اللاجئين إلى دولها، وتطبيق برامج فعالة لاستقدام واستيعاب أعداد أكبر من اللاجئين في ألمانيا والاتحاد الأوروبي، وشددت على "أهمية تمكين اللاجئين الموجودين في الدول الممثلة للحدود الخارجية للاتحاد من التقدم بطلبات لجوئهم بلا عوائق، وعدم السماح بإعادة قوارب اللاجئين إلى الأماكن التي جاءت منها، وتسيير دوريات إنقاذ للاجئين في البحر المتوسط بشكل منتظم".

وأكدت المنظمة الحقوقية الألمانية على ضرورة إلغاء الإلزام المفروض على اللاجئين بتقديم طلبات لجوئهم فقط في أول دولة يصلون إليها، ورأت أن الأوضاع المتردية حاليا لأعداد كبيرة من اللاجئين المتواجدين في مالطا وإيطاليا وبلغاريا والمجر تظهر الحاجة الملحة إلى إلغاء الإلزام بتقديم طلبات اللجوء في أول دولة.

بوركهارت طالب بتغيير أسلوب التعامل الحالي
مع اللاجئين في ألمانيا (الجزيرة نت)

جمع الأقارب
ودعا بوركهاردت الحكومة الألمانية الجديدة للسماح مستقبلا للاجئين السوريين الذين لهم أقارب في ألمانيا بالمجئ إليها وتقديم طلباتهم فيها، وقال إنه لا يعقل أن يتقدم لاجئ سوري تعيش شقيقته في ألمانيا بطلب لجوئه إلى اليونان أو إيطاليا.

وطالب بتغيير أسلوب التعامل الحالي مع اللاجئين في ألمانيا، معتبرا أنه يعتمد على إستراتيجية لإثارة رعب القادمين إلى البلاد بحثا عن حماية، وأوضح أن هذه الإستراتيجية ترغم اللاجئين بعد وصولهم على الحياة مع مجموعات كبيرة من نظرائهم، وتحظر عليهم العمل، وتلزمهم بعدم مغادرة مدن الإقامة.

وقال إن هذه الأوضاع تحول اللاجئين إلى هدف للاعتداءات العنصرية والحط من الشأن، وتحول دون تحديدهم لطبيعة حياتهم، وتجعلهم يعتمدون في معاشهم على المساعدات الحكومية، مما يثير الأحكام النمطية العنصرية تجاههم.

وخلص رئيس "برو أزيل" إلى أن مشاركة اللاجئين ودمجهم في المجتمع منذ يومهم الأول مهم لخروجهم من هذه الأوضاع السلبية.

المصدر : الجزيرة