وزارة الداخلية أمرت بفتح التحقيق في وفاة الشاب وليد دنقير (الجزيرة نت) 
أمرت وزارة الداخلية التونسية بفتح تحقيق لتحديد ما إذا كانت وفاة معتقل في مركز شرطة في تونس قبل أيام كانت نتيجة تعرضه للتعذيب من قبل عناصر من الشرطة.

وصرح وزير الداخلية بأن "أمرا صدر بإجراء تحقيق إداري وجنائي" في وفاة المعتقل الشاب واسمه وليد دنقير، وبأن قاضي تحقيق كلف بالملف و"ننتظر نتائج التشريح". وأضاف "سنتخذ كل التدابير الضرورية طبقا لنتيجة التشريح".

وكانت محامية عائلة المتوفي، راضية النصراوي، قد أكدت قناعتها بأن الشاب توفي بعد تعرضه للتعذيب.

وقالت راضية النصراوي الناشطة التاريخية ضد ممارسات تعذيب الشرطة التي كانت سائدة بعهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي "ذهبت بنفسي لأرى الجثة السبت وشاهدت أشياء مروعة، جروح ودم جاف وآثار عنف في الجمجمة والوجه والركبتين وآثار أصفاد في اليدين والرجلين".

راضية النصراوي قالت إنها رأت جروحا وآثار عنف بجمجمة المتوفى لجزيرة)
تعذيب المشوي
وأكدت الناشطة أن الشاب قد تعرض على الأرجح إلى شكل من أشكال التعذيب يطلق عليه اسم "المشوي" المتمثل بتعليق الضحية بحبال طيلة ساعات وجعله يدور على نفسه.

وكان الضحية مطلوبا في إطار عدة جرائم منها تهريب المخدرات، واعتقل الجمعة في حي المدينة بتونس، وقد يكون توفي في اليوم نفسه.

وقد أقر وزير حقوق الإنسان سمير ديلو المنتمي لحركة النهضة الإسلامية، في أكتوبر/تشرين الأول بأن التعذيب ما زال يمارس أحيانا في تونس بعد ثلاث سنوات على قيام الثورة.

ولم يجر أي تحقيق شامل حول ممارسات الشرطة في عهد النظام السابق، بينما تقول منظمات حقوق الإنسان إن العديد من المسؤولين عن التعذيب ما زالوا يعملون في صفوف قوات الأمن.

المصدر : الفرنسية