"ليبرتي" كان معسكرا أميركيا لم يبق منه سوى بعض المنشآت بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق (الأوروبية)





أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة عن تدهور الحالة الصحية للعشرات من أعضائها في مخيم "ليبرتي" قرب العاصمة العراقية بغداد، بسبب إضرابهم عن الطعام لليوم الـ91 على التوالي احتجاجا على ما اعتبرته المنظمة "خطف" القوات الأمنية العراقية سبعة من أعضائها، ستة منهم نساء.

ويتزامن إضراب سكان ليبرتي عن الطعام مع إضرابات مماثلة ومظاهرات يقيمها مناصرو مجاهدي خلق في عدد من الدول الأوروبية والغربية، بينها بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا.

وتتهم المنظمة القوات العراقية بالهجوم على مقرها السابق في مخيم أشرف شرق بغداد، حيث كان يتواجد عدد من أعضائها لحماية الممتلكات، فقتلت 52 منهم واعتقلت سبعة آخرين، لكن الحكومة العراقية تنفي ذلك.

وقد بدأ عدد من أبناء الجالية الإيرانية في الولايات المتحدة وأفراد عوائل عناصر المنظمة الذين قتلوا أو اعتقلوا، إضرابا عن الطعام مقابل البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، مطالبين إدارة الرئيس باراك أوباما بالعمل الفوري لإطلاق المحتجزين.

والتزمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة الصمت تجاه مطالب المتظاهرين التي تتضمن تكفل المنظمة الدولية بتوفير المستلزمات الضرورية لحماية سكان ليبرتي.

وقال بيان لمجاهدي خلق إن الحالة الصحية لـلمضربين عن الطعام تدهورت، حيث تعرض 21 منهم لمضاعفات صحية مثل الدوار والإرهاق الشديد والتقيؤ والاختلال الهضمي.

التغذية القسرية
ويخضع عدد من المضربين عن الطعام حاليا للتغذية بواسطة الحقن، بعد أن فقدوا نحو ربع وزنهم وأصابتهم حالة من عدم القدرة على المشي وفقدان التوازن وتشوش في الرؤية.

هجوم القوات العراقية على المخيم أدى إلى مقتل عدد من سكانه بينهم نساء (رويترز)

ويناشد سكان مخيم ليبرتي نواب البرلمانات والأحزاب والمدافعين عن حقوق الإنسان في أرجاء المعمورة دعم مطالب المضربين عن الطعام.

يذكر أن مخيم ليبرتي كان في السابق معسكرا للقوات الأميركية أثناء احتللاها للعراق، ولم يتبق منه سوى بقايا منشآت مشيدة بطريقة البناء الجاهز وتفتقر إلى الخدمات الأساسية بشكل كامل، وقد نقل إليه أكثر من ثلاثة آلاف عنصر من أعضاء مجاهدي خلق وعوائلهم من معسكر أشرف الذي استقروا فيه منذ نحو عقدين.

وقالت مصادر مجاهدي خلق في المنفى بعد نقل عناصرها، إن مخيم ليبرتي الواقع قرب بغداد لا يتطابق والمعايير الإنسانية الدولية.

المصدر : الجزيرة