الأمم المتحدة قالت إن مصر رفضت السماح لها بتسجيل فلسطينيين وافدين من سوريا كلاجئين (الفرنسية-أرشيف)

بدأ عشرات اللاجئين السوريين والفلسطينين المحتجزين بمركز شرطة في مصر إضرابا عن الطعام اليوم الجمعة للفت الانتباه إلى قضيتهم.

وأكدت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أن 52 لاجئا من أصل سوري وفلسطيني رفضوا استلام الأغذية التي قدمتها منظمة خيرية تمولها المفوضية إلى مركز الشرطة المحتجزين به في الإسكندرية.

ومن بين المحتجزين 21 طفلا -بينهم طفلتان توأمتان تبلغان من العمر 14 شهرا- وثماني نساء.

وقال رجل يبلغ من العمر 52 عاما -عبر الهاتف- من مركز الشرطة في الإسكندرية "لن نأكل حتى نموت أو يسمح لنا بالذهاب إلى أي بلد يقبلنا"، وهو رجل فلسطيني مولود في سوريا مثل نحو نصف اللاجئين المتحجزين في المركز.

وتقول الأمم المتحدة إن الحكومة المصرية رفضت السماح لها بتسجيل فلسطينيين وافدين من سوريا كلاجئين وإعطائهم البطاقة الصفراء التي تسمح لهم بالإقامة المؤقتة، ونتيجة لذلك يحتجز مئات الفلسطينيين في مراكز الشرطة ولا يمكنهم الذهاب إلى مكان آخر.

السلطات المصرية اعتقلت نحو 1500 لاجئ سوري في الأشهر القليلة الماضية

مناشدة إنسانية
وبعث لاجئ آخر رسالة نصية قصيرة قال فيها إنهم يناشدون المجتمع الدولي باسم الإنسانية ويبحثون عن وطن آمن يمكن أن يوفر الحماية والرعاية لأطفالهم ونسائهم.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان الأسبوع الماضي إن السلطات المصرية اعتقلت نحو 1500 لاجئ سوري في الأشهر القليلة الماضية، وإن نحو 1200 منهم "أكرهوا على المغادرة".

وغادر من يحملون جوازات سفر سورية الأراضي المصرية متجهين إلى مخيمات للاجئين في بلدان أخرى بالمنطقة، ولم يكن أمام الفلسطينيين من خيار سوى المكوث في أحد مراكز الشرطة لأجل غير مسمى أو العودة بطريقة ما إلى منطقة الحرب في سوريا.

وقبض على معظم المحتجزين البالغ عددهم 1500 أثناء محاولتهم الفرار بحرا إلى إيطاليا، ورغم أن القضاء أمر بإطلاق سراحهم فإن السلطات تقول إنهم محتجزون لانتهاكهم قواعد الهجرة.

وكان كثير ممن دخلوا في إضراب عن الطعام قد اعتقلتهم قوات البحرية المصرية في البحر يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي، حيث أطلقت النار على قاربهم المتداعي الذي كان يحمل أكثر من طاقته مما أسفر عن مقتل اثنين منهم.

وقال أحد اللاجئين -وهو فلسطيني مولود بسوريا- "نحن محتجزون في أوضاع غير إنسانية، ونساؤنا وأطفالنا يعانون من تداعيات نفسية".

في المقابل قال المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إنه لا يعلم شيئا عن واقعة إضراب اللاجئين عن الطعام.

المصدر : رويترز