قال تقرير لمنظمة "مراسلون بلا حدود" تحت عنوان "الخناق يضيق على حلب" إن عمليات قتل وخطف وتدمير تطال الإعلاميين ووسائل الإعلام في حلب، وذلك مع تكثيف جيش النظام لعملياته شمال سوريا، وزيادة الانتهاكات بحق الإعلاميين من قبل كتائب المعارضة.

وأفادت مديرة مكتب المنظمة في واشنطن ديلفين هلغاند بأن نحو ستين صحفيا لا يزالون مخطوفين أو مختفين أو معتقلين في سوريا حاليا، مشيرة إلى أن الاعتقالات والاعتداءات بحق الصحفيين والإعلاميين بدأت تحدث من جانب جماعات المعارضة المسلحة أيضا.

وقالت هلغاند في تصريحات للجزيرة الأربعاء "من الصعب جدا توفير الحماية للصحفيين.. عمليات الاختطاف أصبحت شائعة جدا لدرجة أن الصحفيين والإعلاميين أصبحوا يرددون مقولة: إن لم تُختَطف في سوريا فأنت محظوظ".

وأضافت أن الإعلاميين في شمال سوريا يضطرون للهرب وإيقاف نشاطاتهم لأن "المجموعات الجهادية تطاردهم، لأنهم إن لم ينشروا البيانات التي يصدرونها سيقتلونهم". واستطردت "أصبح مستحيلا على الصحفيين أن يكتبوا وينقلوا ما يجري على الأرض في سوريا".

ديلفين هلغاند: نحو ستين صحفيا لا يزالون معتقلين أو مخطوفين في سوريا (الجزيرة)

مصير مجهول
وأكدت هلغاند أن من بين عشرات الصحفيين المعتقلين والمخطوفين في سوريا 16 أجنبيا، مشيرة إلى أن الصحفيين -سواء الأجانب أو المواطنين- معرضون لنفس القدر من الخطورة.

ولفتت إلى وجود حرب إعلامية متبادلة لتشويه الإعلام سواء من جانب نظام الرئيس بشار الأسد أو جماعات المعارضة المسلحة.

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت مقتل 21 ناشطا إعلاميا خلال الشهر المنصرم في سوريا، بينهم اثنان قضيا تحت التعذيب. وقالت الشبكة إن الجرائم المرتكبة بحق العاملين في الحقل الإعلامي هناك تزداد بشكل "مخيف ومقلق".

وذكرت أن من بين أولئك الإعلاميين ناشطا دون سن الـ18 وصحفييْن عُذبا حتى الموت في المعتقل، كما أصيب ستة آخرون على الأقل.

وتتفاوت هذه التقديرات مع تقرير للجنة الحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين رصد مقتل تسعة صحفيين وناشطين إعلاميين فقط في الشهر الماضي، ليصل إجمالي عدد الصحفيين الذين قتلوا منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011 إلى 211 صحفيا.

المصدر : الجزيرة