سجل حقوق الإنسان في سريلانكا هيمن على قمة الكومنولث في كولومبو (الفرنسية)

رفضت سريلانكا الأحد تحذيرا بريطانيا بالإسراع في إجراء تحقيق في جرائم يزعم ارتكابها في المراحل الأخيرة من الحرب الأهلية في البلاد.

يأتي هذا في حين يهيمن سجل حقوق الإنسان في الدولة الجزيرة على قمة الكومنولث التي تستضيفها العاصمة السريلانكية كولومبو.

وفي إشارة لدعوة تحقيق أطلقها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، قال الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا خلال مؤتمر صحفي بختام القمة "لا تملي علي ما أفعله. لست مستعدا لتلقي أوامر من آخرين، لدينا تقاليد وثقافة ونظام قضائي جيد، وعملية إنفاذ القانون لمعالجة أي قضية".

وألمح راجاباكسا إلى أيرلندا الشمالية التي عانت عقودا من العنف الطائفي بين البروتستانت الذين يطالبون ببقاء الإقليم تحت حكم بريطانيا والكاثوليك الذي يطالبون بالوحدة مع جمهورية أيرلندا، ووجه حديثه لكاميرون قائلا "من يعيشون في بيوت من زجاج يجب ألا يرشقوا الناس بالحجارة".

وأشار الرئيس السريلانكي ضمنيا إلى إطلاق الرصاص فيما يعرف بـ"يوم الأحد الدامي" عندما قتل جنود بريطانيون 14 محتجا أعزل عام 1972 قائلا "نحن بذلنا ما في استطاعتنا لكن هناك دولا أخرى لا تزال غير قادرة على نشر تقرير بعد أربعين عاما".

ونفت سريلانكا مرارا الاتهامات بارتكاب الجيش جرائم حرب خلال المراحل النهائية من الصراع ضد المتمردين التاميل عام 2009.

وقال كاميرون السبت إن بلاده ستدعم تحقيقا عبر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إذا أخفقت حكومة سريلانكا في إجراء تحقيق كامل "موثوق به وشفاف ومستقل" بنهاية مارس/آذار المقبل.

وزار رئيس الحكومة البريطانية الجمعة مناطق سابقة للمتمردين التاميل بالشمال، والتقى المشردين جراء الصراع الذين لا يزالون يسعون لإعادة التوطين.

كما تحدث كاميرون مع صحفيين من صحيفة "أوتايان" التي كانت تتعرض لهجوم بشكل منتظم خلال حرب الحكومة ضد المتمردين التاميل.

وقال راجاباكسا إن بلاده تحتاج لمزيد من الوقت لمعالجة قضايا متعلقة بالمصالحة بعد نحو ثلاثين عاما من الصراع.

وتقدر الأمم المتحدة أن نحو أربعين ألف مدني قتلوا بالمراحل الأخيرة من الحرب الأهلية. ومن المقرر أن تعقد المفوضية الأممية لحقوق الإنسان اجتماعا في مارس/آذار لتقييم مدى التقدم الذي حققته سريلانكا في التعامل مع انتهاكات حقوقية، بما فيها مزاعم جرائم الحرب.

المصدر : وكالات