من مظاهرة مطلع العام الحالي بالقاهرة ضد التحرش الجنسي والعنف ضد النساء (الفرنسية)
احتلت مصر المرتبة الأولى في مؤشر لأسوأ الدول التي يمكن للمرأة أن تعيش فيها يليها العراق بفارق ضئيل والسعودية ثم سوريا فاليمن، وذلك وفق دراسة نشرت مؤسسةُ تومسون رويترز نتائجها اليوم.

وفي صدارة أفضل الدول العربية بالنسبة للمرأة تجيء جزر القمر ثم سلطنة عمان والكويت والأردن فقطر، وفقا للدراسة التي أجرت تقييما لوضع المرأة في 22 بلدا عربيا من حيث العنف والحقوق الإنجابية والمعاملة داخل الأسرة والاندماج في المجتمع والمواقف تجاه دورها في السياسة والاقتصاد.

وتشغل المرأة في جزر القمر 20% من المناصب الوزارية، وتحتفظ الزوجة عادة بالأرض أو المنزل في حالة الطلاق. وتعمل 35% من النساء القمريات.

واستخلصت النتائج بناء على آراء 336 خبيرا اجتماعيا في مجال المرأة وجهت إليهم الدعوة للمشاركة في استطلاع على الإنترنت أجرته شركة تومسون رويترز خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين.

واستندت الأسئلة المطروحة إلى بنود اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي وقعت أو صدقت عليها 19 دولة عربية.

القمريات يحظين بمكانة فريدة في مجتمعهن مقارنة بغيرهن من العربيات (الجزيرة)

زوايا مختلفة
وطلب من الخبراء الرد على بيانات وتصنيف أهمية العوامل التي تؤثر في حقوق المرأة من خلال ستة زوايا مختلفة وتم تحويل الردود إلى درجات للوصول إلى تصنيف عام.

واحتلت مصر الرقم 22 (أي المرتبة الأخيرة) بفعل العنف الجنسي والتحرش والاتجار بالنساء إضافة إلى انهيار الوضع الأمني وارتفاع معدلات ختان الإناث، إضافة إلى "انحسار الحريات منذ ثورة 2011" وفق الدراسة.

أما العراق فقد جاء ثاني أسوأ بلد عربي بالنسبة للمرأة بفعل تدهور أوضاعه منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والنزوح الجماعي الذي جعل النساء عرضة للاتجار بهن وللعنف الجنسي. أما نسبة العاملات من النساء فهي 14.5% فقط أما الأرامل فيبلغ عددهن 1.6 مليون.

أما السعودية فاحتلت المرتبة الثالثة، حيث لا يسمح للمرأة بقيادة السيارة ولا بد من حصولها على إذن ولي أمرها حتى تتمكن من فتح حساب مصرفي أو السفر أو التعليم أو الزواج أو للخضوع لإجراءات صحية.

وفي سوريا أدت موجات النزوح الناجمة عن الحرب إلى جعل ملايين النساء والفتيات عرضة للعنف الجنسي والاتجار بهن، إضافة إلى انهيار الاقتصاد ونظام الرعاية الصحية.

وتقول جماعات حقوقية إن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد اغتصبت نساء وعذبت أخريات، في حين جرد من وصفتهم الدراسة بـ"الإسلاميين المتشددين" المرأة من حقوقها في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وجاء بعد ذلك البلد بالتتابع اليمن والسودان ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة والصومال وجيبوتي والبحرين وموريتانيا والإمارات وليبيا والمغرب والجزائر وتونس وقطر ثم الأردن ثم الكويت ثم سلطنة عمان فجزر القمر، كأقلها سوءا أو أفضلها.

المصدر : رويترز