مقرر أممي: انتهاكات لحقوق الأجانب بقطر
آخر تحديث: 2013/11/10 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/10 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/8 هـ

مقرر أممي: انتهاكات لحقوق الأجانب بقطر

كريبو (يمين) حث حكومة قطر على إلغاء آلية اشتراط إذن الكفيل لتمكين الأجنبي من السفر (الجزيرة)


سيد أحمد الخضر-الدوحة

قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين فرانسوا كريبو إن قانون العمل القطري ينطوي على أوجه قصور لكونه لم يضع حدا أدنى للأجور، ويحظر حق التنظيم والمفاوضة الجماعية للعمال الوافدين، ولا يشمل خدم المنازل.

وأضاف كريبو -في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمناسبة اختام جولة تفقدية لوضع العمالة الوافدة في قطر- أن العديد من العمال يتعرضون لانتهاكات وبعضهم لا يحصلون على رواتبهم في حين يتقاضى آخرون أجورا أقل من المتفق عليه مع أرباب العمل.

وعبّر المقرر الخاص عن قلقه إزاء مستوى الحوادث وما سماها ظروف العمل الخطيرة التي تؤدي للإصابة والموت في بعض الأحيان، مطالبا بالسماح للعمال بتشكيل جمعيات تعنى بأمنهم وسلامتهم.

المونديال والعمال
وتأتي جولة كريبو عقب ضجة أثارها تقرير لجريدة غارديان البريطانية بشأن مزاعم عن انتهاكات خطيرة يتعرض لها العمال الأجانب في قطر، مما أعاد الجدل بشأن مدى "أخلاقية" استضافة الدوحة لمونديال 2022.

وقال كريبو إن معظم الأشخاص الذين التقاهم في جولته بمن فيهم ممثلو الحكومة يرون أن نظام الكفالة المعمول به في قطر إشكالية في حد ذاته ومصدر لإساءة معاملة الوافدين، داعيا لإلغائه والاستعاضة عنه باعتماد نمط سوق العمل المفتوحة بما يعطي للأجنبي حق الانتقال من وظيفة إلى أخرى.

الأنصاري: الاتجار بالبشر أخطر على مستقبل الخليج من النووي الإيراني (الجزيرة)

وقال إن الغالبية العظمى من النساء الموجودات في مركز الإبعاد لجأن للهروب بعد تعرضهن للإساءة من أرباب العمل، لا سيما خادمات المنازل، مشددا على أن توقيفهن غير ضروري ويعد انتهاكا لحقوق الإنسان.

وأكد أن مركز الإبعاد في قطر مكتظ وغير صحي ويضم عددا من الوافدين ينامون في الممرات ويفتقرون للملابس الإضافية والأغطية، وبعضهم أمضى شهورا رهن الاعتقال وليست لديهم أي معلومات عن مصيرهم.

وأضاف أن نزلاء مركز الإبعاد في قطر يجدون صعوبة في التواصل مع العالم الخارجي، لأنه لا يسمح لهم بالاحتفاظ بهواتفهم النقالة ويجهلون آلية تقديم الشكوى أو الطعن في قانونية توقيفهم.

الكفالة والخروجية
وإلى جانب إلغاء نظام الكفيل، أوصى المقرر حكومة قطر بالاستعاضة عن آلية إذن الخروج بنظام يمكن الدائنين من اللجوء للمحاكم لطلب منع سفر المدينين على ألا يتم ذلك إلا بعد التحقق من الظروف الفردية.

كما حث المقرر الخاص حكومة قطر على ضرورة الاعتراف بحق العمال في التجمع والتنظيم الذاتي، وخلق نظرة إيجابية تجاه الوافدين، والإشادة بمساهمتهم في ازدهار الاقتصاد القطري.

لكن المقرر الخاص تحدث عن جوانب وصفها بالإيجابية، وشكر حكومة قطر على تسهيل مهمته وتمكينه من تشخيص وضع العمالة دون تدخل ولا إملاءات، مشيدا بجهود مؤسسات حقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر وحماية المرأة والطفل في مساعدة ضحايا الانتهاكات.

الشمري: تصريحات المقرر مخيبة للأمل وتعكس تحاملا غير مبرر على قطر (الجزيرة)

ونوه المقرر الأممي بالتزام اللجنة العليا المنظمة لكأس العالم 2022 بإجراءات التوظيف والاستقدام الأخلاقية، ووضع معايير تستجيب لقوانين حقوق الإنسان، معربا عن أمله في أن تستفيد قطر من المناسبة في تعزيز احترام العمال الوافدين وحماية حقوقهم.

ثقافة خليجية
وتعليقا على تصريحات المقرر الأممي، قال الناشط الحقوقي عبد الحميد الأنصاري إن انتهاكات حقوق العمال وإساءة معاملتهم باتت ثقافة خليجية ينبغي على الحكومات التصدي لها لتنجب تداعيتها الخطيرة.

واعتبر الأنصاري أن ما سماها ممارسات الاتجار بالبشر أخطر على مستقبل دول الخليج من البرنامج النووي الإيراني، وطالب حكومة قطر بالتعاطي بإيجابية مع نتائج جولة المقرر الأممي والاستفادة منها في تحديد مكامن القصور في التشريع والتطبيق.

وحث الأنصاري المسؤولين في الخليج على التجاوب مع التقارير الحقوقية وتجاوز منهجيات التبرير والإنكار والتذرع بالخصوصيات والتقاليد، لأن هذه الأساليب لم تعد تقنع العالم، حسب تعبيره.

ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على تعليق على الموضوع من وزارة العمل القطرية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

بيد أن المحامي القطري حواس الشمري قال إن تصريحات مقرر حقوق الإنسان للمهاجرين مخيبة للأمل وتعكس تحاملا غير مبرر على دولة قطر، حيث أغفل ما سماه تطور القضاء الذي ينصف العمال الأجانب.

وأضاف أنه من واقع تجربته الحقوقية لم يلاحظ أي قصور تشريعي في حماية العمال سواء في قانون العمل أو في قانون العقوبات، مستغربا استنكار تشغيل العمال بأجور زهيدة ما داموا وقعوا على عقود العمل بمحض إرادتهم، حسب تقديره.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: