عمال آسيويون يعملون في أحد مواقع البناء بأطراف الدوحة (الجزيرة)
بدأ وفد نقابي دولي أمس الاثنين مهمة في قطر ترمي للتحقق من ظروف العمال الوافدين العاملين في ورش البناء. تزامن ذلك مع تجديد قطر التزامها الأكيد باحترام حقوق العمال وتوفير سكنهم وبيئة العمل الآمنة لهم.

ومن المقرر أن يتفقد الوفد -الذي يضم 18 عضوا من الاتحاد الدولي للبناء- مواقع إنشائية، كما سيكتب تقريرا في نهاية المهمة.

وكشف عضو نقابة الاتحاد العمالي العام الفرنسية جيل لوتور أن إيفاد هذه البعثة تقرر قبل نشر تقرير صحيفة ذي غارديان البريطانية الشهر الماضي بشأن مقتل 44 عاملا نيباليا في ورش البناء في قطر. وقال إنه مشروع أعدّ له "منذ عام وليس مرتبطا بالحملة الأخيرة".

وأضاف المسؤول النقابي "أتينا لندقق ونسجل ملاحظاتنا ثم نحاول التوعية والعمل على تحسين وضع العمال بناء على ما سوف نلاحظه".

ودعت منظمات دولية أواخر سبتمبر/أيلول الماضي قطر إلى تغيير سياستها تجاه العمال الأجانب الذين يعملون في المشاريع التحضيرية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 عقب التحقيق الذي نشرته صحيفة غارديان البريطانية وتحدثت فيه عن "عبودية العصر الحديث".

لكن قطر نفت نفيا قاطعا الاتهامات التي وجهت إليها بممارسة العبودية أو الأشغال الشاقة حيال عمال نيباليين.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية حسين الملا رفضه التشكيك في حرص قطر على "احترام حقوق العامل وتوفير السكن الملائم وبيئة العمل الآمنة".

وأشار المسؤول القطري إلى وجود "مؤامرة ذات أبعاد سياسية تقف وراء تقرير صحيفة ذي غارديان البريطانية حول أحوال العمالة النيبالية في قطر".

وفي وقت سابق شدد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي بن صميخ المري على أنه "لا توجد سخرة ولا عبودية عمل في قطر".

وقد اعترف المسؤول القطري بوجود "إشكاليات" لكنه شدد على أن حكومة بلاده "تعالجها أولا بأول" وقال إن هناك جهودا متواصلة لحل جميع الإشكالات. ونفى بشدة تقرير صحة تقرير غارديان، وقال إن أرقامها "مضخمة".

من جهتها أعلنت وزارة العمل القطرية تكليف شركة محاماة عالمية مستقلة للتحقيق في "الادعاءات" بشأن سوء أوضاع العمالة الوافدة.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية