بعد اكتشافها قبل حوالي شهر، بدأ المختصون استخراج رفات ضحايا مجزرة بريدور التي وقعت صيف العام 1992 في البوسنة والهرسك على يد عصابات الصرب.

وقد عثر المنقبون حتى الآن على رفات 41 جثة كاملة وبقايا 53 أخرى غير مكتملة. ولا يزال ذوو الضحايا في انتظار الكشف عن مئات الجثث التي قتل أصحابها في هذه المنطقة والتي روكمت على عمق عشرات الأمتار وعلى مساحة تمتد لثلاثة آلاف متر مربع.

وقد عثر على مواد ووثائق شخصية تدل على أن الضحايا من منطقة بريدور. 
 
ويحدو الأمل مويو بيغيتش -من معهد البحث عن الأشخاص المفقودين في البوسنة والهرسك- في العثور أطفال ونساء وكبار في السن في المقبرة الجماعية التي لا يزال المختصون يبحثون فيها عن رفات تسعمائة مفقود.

ومن ناحيته يبحث فكرت باتشيتش في المقبرة عن رفات بعض من أفراد عائلته الذين قتلوا رميا بالرصاص على عتبة بيتهم.

ويقول باتشيتش "هنا قتل ابني وكان عمره 12 عاما، وابنتي البالغة من العمر ست سنوات.. قتلوا في آن واحد مع أمهم: زوجتي".

ويضيف "لا أزال أعتقد وأتوقع أن كل كيس يمر قد يكون يحتوي على رفاتهم"، وهو شعور يشاركه فيه العديد من الأهالي ممن يأملون دفن أحبائهم بكرامة بعد عقدين من الزمن.

المصدر : الجزيرة