الآلاف من مناهضي الانقلاب يقبعون داخل السجون المصرية ويواجون الإذلال وفق محاميهم (الأوروبية)
واصل 18 معتقلا بقسم شرطة 2 في مدينة أسيوط في صعيد مصر إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الرابع علي التوالي. يأتي ذلك وسط تزايد الانتهاكات بحق المعتقلين من معارض انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وأرجع المعتقلون إضرابهم إلى التعسف في معاملتهم وتمديد الاعتقالات بدون أي سند قانوني، فضلا عن تسييس النيابة والقضاء من خلال استجابتهم لطلبات رجال المباحث وجهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا).

وعبر المعتقلون عن اعتراضهم على وضعهم في زنازين غير صالحة تنتهك حقوقهم الآدمية، إضافة إلى انعدام الرعاية الصحية والاجتماعية داخل محبسهم.

وطالب المعتقلون بمقابلة المحامي العام لنيابات أسيوط لعرض مطالبهم، وأكدوا استمرارهم في إضرابهم حتى تحقيق كافة مطالبهم العادلة والمشروعة وفق ما جاء في رسالتهم.

وتزداد الانتهاكات والإجراءات القمعية بحق المعتقلين السياسيين في مصر، وفق شهادات عدد من المنظمات الحقوقية المصرية والأجنبية. 

ويتعرض المعتقلون للضرب والإهانة، كما يحبس بعضهم في أماكن غير مخصصة لذلك كأقسام الشرطة ومعسكرات قوات الأمن المركزي، فضلا عن التضييق عليهم في الزيارات، في حين لا تعرف أسر مئات المعتقلين أماكن احتجازهم حتى الآن، وسط تعتيم وتجاهل إعلامي لمعاناتهم.

وقد أعربت "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان" في بيان سابق، عن قلقها إزاء الانتهاكات بحق المعتقلين، ودعت السلطات المصرية للإفراج الفوري عنهم، كما طالبت بفتح تحقيق عاجل بشأن ما يتردد عن تعرّضهم لسوء المعاملة.

كما أعربت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" عن قلقها العميق إزاء إعلان السلطات المصرية تعديل بعض القوانين، بهدف تكبيل الحريات العامة وفرض قيود تعسفية على المعارضة تحت غطاء مواجهة "الإرهاب".

وانتقدت المنظمة في بيان سابق لها إعلان وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد عن تعديل المادة المتعلقة بالإرهاب في قانون العقوبات، والمادة المتعلقة بالحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات القانونية.

وحذرت من محاولات الحكومة جعل مدة الحبس الاحتياطي مفتوحة، مما يعني حبس أي مواطن عدة سنوات دون محاكمة أو ثبوت تورطه في أي جريمة.

المصدر : الجزيرة