عمال آسيويون يعملون في أحد مواقع البناء بأطراف الدوحة (الجزيرة)

أكد استشاري العلاقات الدولية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في قطر علي أحمد الخليفي أن حكومة بلاده تأخذ التزاماتها الدولية على محمل الجد خاصة بعد صدور عدد من الادعاءات بشأن عدم تنفيذ اتفاقيات دولية خاصة بالعمالة الوافدة، مشيرا إلى تكليف شركة محاماة عالمية مستقلة بالتحقيق في الأمر.

وقال الخليفي في تصريحات صحفية إن حكومة قطر تأخذ التزاماتها الدولية على محمل الجد، خاصة بعد صدور عدد من الادعاءات عن عدم تنفيذ بعض الاتفاقيات الدولية بشأن العمالة الوافدة، ولا سيما فيما يتعلق بميثاق العمل القسري في الآونة الأخيرة.

وأوضح أن وزارة العمل فوضت شركة دولية للمحاماة من أجل مراجعة جميع الادعاءات بطريقة مستقلة وإعداد تقرير عن صحتها للوزارة، مشيرا إلى أن الوزارة "ستتخذ عند ورود التقرير كافة الإجراءات الضرورية للرد على هذه الادعاءات".

وكانت صحيفة غارديان البريطانية قد نشرت في الأيام الأخيرة تحقيقا تحدثت فيه عما سمتها "عبودية العصر الحديث"، وقالت إن 44 نيباليا لقوا حتفهم في قطر في الفترة من الرابع من يونيو/حزيران إلى الثامن من أغسطس/آب هذا العام.

كما دعت منظمات دولية يوم الخميس قطر إلى تغيير سياستها تجاه العمال الأجانب الذين يعملون في المشاريع التحضيرية لمونديال 2022.

المري (وسط) عقد الاثنين مؤتمرا صحفيا رفقة مسؤولين من الجالية النيبالية (رويترز)

نفي الادعاءات
وقد وصف رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي بن صميخ المري تقرير غارديان الاثنين بأنه "غير صحيح"، وقال -في مؤتمر صحفي عقده مع مسؤولين من الجالية النيبالية في الدوحة- إن الأرقام التي نشرتها "مضخمة".

ومن جهته، قال منسق الجالية النيبالية للشرق الأوسط ناراندرا بهادور إن عدد وفيات النيباليين في 2012 بلغ 138 وفاة طبيعية (50% من جملة الوفيات) و55 وفاة ناتجة عن حوادث سير (20%) و28 وفاة ناتجة عن مشاجرات وخلافات وغرق (10%) و55 وفاة في مواقع العمل (20%).

أما منذ بداية 2013 وحتى اليوم -يضيف المسؤول النيبالي- فقد حصلت 76 وفاة طبيعية (50%) و30 وفاة ناجمة عن حوادث سير (20%) و30 وفاة نتيجة أسباب متفرقة (20%) و15 وفاة في مواقع العمل (10%). واعتبر بهادور أن الأرقام الحقيقية "بعيدة جدا عن الأرقام التي أوردتها صحيفة غارديان"

في حين اعتبر المستشار القانوني للجالية النيبالية في قطر محمد رمضان أن قطر "تتعرض لهجمات إعلامية شرسة منذ اختيرت لاستضافة مونديال 2022، خاصة من الصحف الأوروبية، عبر نشر تقارير معادية وتقديم معلومات مغلوطة، وذلك بغرض تشويه سمعة البلاد".

المصدر : وكالات