المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين روسيا
آخر تحديث: 2013/10/3 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/3 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/29 هـ

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين روسيا

المحكمة الأوروبية أدانت خرق روسيا للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (رويترز)
أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان روسيا في قضيتين الأولى تخص مقتل 18 شخصا في قصف لقرية شيشانية، والثانية بشأن اعتقال المعارض غاري كسباروف عام 2007، بينما أعلنت منظمة العفو الدولية إطلاق حملة عالمية لتسليط الضوء على سجل روسيا الحقوقي بالتزامن مع تحضيراتها لاستقبال الألعاب الأولمبية الشتوية خلال العام القادم.

وحكم القضاة الأوروبيون على روسيا بتسديد 1.2 مليون يورو (1.6 مليون دولار) إلى المدعين عن 18 قتيلا سقطوا بقصف قرية أصلانبيك- شريبوفو جنوب الشيشان في 17 فبراير/شباط 2000.

وللمرة الأولى في قضية تتعلق بالنزاع المسلح في الشيشان، أقرت الحكومة الروسية بحصول انتهاك لمادة أساسية بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تشمل "الحق في الحياة"، "سواء من خلال استخدام القوة القاتلة أو واجب التحقيق الواقع على عاتق السلطات"، وفق بيان للمحكمة.

وفي أعقاب اندلاع حرب الشيشان الثانية عام 1999 كانت القرية تعتبر منطقة آمنة. وأفادت المحكمة أن السكان تلقوا ضمانات من قيادات الجيش الروسي بعدم التعرض إليها طالما أنها خالية من المسلحين.

وعلى الرغم من شكوى السكان، قرر نائب عام عسكري عام 2002 عدم فتح تحقيق جنائي. كما رفضت دعوى تقدم بها ذوو الضحايا للحصول على تعويضات عام 2005.

قضية كسباروف
من جهة أخرى اعتبرت المحكمة الأوروبية أن توقيف السلطات الروسية للمعارض غاري كسباروف عام 2007 في مظاهرة في موسكو انتهاك لحرية التجمع.

كاسباروف يقيم في جنيف ويرفض العودة إلى روسيا خوفا من محاكمته (الفرنسية)

واعتبر القضاة أن توقيف بطل العالم السابق في الشطرنج الذي بات معارضا شهيرا للكرملين وثمانية معارضين آخرين "لم يكن إجراء مناسبا لحفظ النظام العام". وأكدت المحكمة أن روسيا انتهكت الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تطالب بضمان محاكمة عادلة والحق في التجمع وتكوين الجمعيات.

وحكم القضاة على روسيا بتسديد عشرة آلاف يورو (أكثر من 13 ألف دولار) إلى المعارض الذي يقيم في جنيف، كما سيتلقى مدعيان آخران التعويض نفسه بينما يحصل كل من الباقين على أربعة آلاف يورو( أكثر من خمسة آلاف دولار).

وأوقف كسباروف في 14 أبريل/نيسان 2007 إلى جانب مئات الأشخاص عندما حاولوا الانضمام إلى مظاهرة ضد سياسات الرئيس فلاديمير بوتين. وصرح في يونيو/حزيران الماضي بأنه لن يعود إلى بلاده خوفا من التعرض إلى محاكمة بسبب دوره في الاحتجاجات.

حملة عالمية
من جانب آخر أعلنت العفو الدولية، اليوم الخميس، أنها ستطلق حملة عالمية لتسليط الضوء على سجل روسيا لحقوق الإنسان، الذي وصفته بالبائس على نحو متزايد، وذلك بالتزامن مع وصول الشعلة الأولمبية لموسكو قبل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي عام 2014.

وقالت المنظمة إن الآلاف من ناشطيها سينظمون سلسلة من الأحداث والاحتجاجات في جميع أنحاء العالم، مع وصول الشعلة الأولمبية إلى موسكو وبدء رحلتها إلى مدينة سوتشي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وأضافت أن أنصارها من أوتاوا مروراً بوارسو وبورتوريكو وباريس وبروكسل ووصولاً إلى موسكو، سينظمون وقفات احتجاجية واعتصامات بالأماكن العامة وأمام السفارات الروسية لرفع مستوى الوعي بشأن مجموعة من الانتهاكات للحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي في روسيا.

وأشارت المنظمة إلى أن حملتها ستسلط الضوء على سجناء الرأي، فلاديمير أكيمنكوف وأرتيوم سافيلوف وميخائل كوسينكو، والذين اعتُقلوا منذ أكثر من عام "لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمّع" وعلى تشريعات منع الاحتجاجات السلمية.

وأوضحت أنها ستحتج أيضا على تشريع العملاء الأجانب الذي أدخلته السلطات الروسية لتقييد عمل المنظمات غير الحكومية بالبلاد، وتشريع تقييد حرية التعبير والتجمع للشواذ جنسيا، وقانون التجديف، والفشل في إجراء تحقيق فعّال في جرائم قتل الصحافيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وقال مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى بمنظمة العفو جون دالهوسن إن "الاحتفالات الأولمبية المذهلة لن تخفي حقيقة أن حقوق الإنسان تُداس على الرغم من أنها مضمونة في الدستور الروسي والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي وقّعت عليها روسيا". وطالب السلطات الروسية بعدم استخدام الألعاب الأولمبية ستارا لانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات

التعليقات