اعتمد القائمون على التقرير على نتائج عمل ميداني يومي داخل سوريا (الجزيرة)

سلط تقرير حقوقي جدي الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، ووثق حالات القتل تحت التعذيب وضحايا الاختفاء القسري، التي تمت خلال الفترة الممتدة بين أغسطس/آب 2012، وسبتمبر/أيلول 2013.

وأصدرت هذا التقرير الشبكة اﻷوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ومجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، وذلك بالاعتماد على عمل ميداني يومي داخل سوريا، شمل المخيمات والمنازل التي يقيم فيها لاجئو فلسطين.

وانطلق التقرير -الذي تحصلت الجزيرة نت على نسخة منه- من تقديم عدد الإحصاءات الرسمية بشأن عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مشيرا إلى أن عددهم بلغ 530 ألف لاجئ دخلوا البلاد وفق تواريخ زمنية متفاوتة.

ولفت التقرير إلى أن انطلاق الثورة السورية، كان له أثره على لاجئي فلسطين الذين انحاز بعضهم مع أحد فريقي النزاع، فيما فضلت الأغلبية الحياد، موضحا أن عدد القتلى الذين سقطوا جراء الأعمال العسكرية بلغ بحسب احصاءات مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا 1670 قتيلا حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

تعدد الحالات
ورصد القائمون على التقرير 604 حالات اعتقال واختفاء قسري، جميعهم مختفون في ظروف مجهولة تماما حسب ما جاء في نص التقرير.

كما رصد الفريق القائم على التقرير عمليات اعتقال مباشرة لأشخاص على حواجز التفتيش أو أثناء الاقتحامات التي ينفذها جيش النظام داخل المدن السورية، فيما تم رصد حالات اختطاف من بين المستشفيات والمراكز الصحية لبعض الجرحى.

في حين وثق التقرير لحالات إعدام أو قتل تحت التعذيب لعدد من المعتقلين الذين رفضت الأجهزة الأمنية تسليم الجثة أو الإفصاح عن مكان وجودها أو دفنها.

وتتحدث المعلومات التي وثقها التقرير عن عشرات المدنيين الفلسطينيين الذين قضوا في السجون السورية نتيجة التصفية المباشرة أو تحت التعذيب بعد تعرضهم لأقسى وأشد أنواع التعذيب، وفي أماكن يجهلها أهالي الضحايا في معظم الحالات.

ويشير التقرير إلى أن تعداد ضحايا عمليات القتل تحت التعذيب داخل السجون قد بلغ (105) ضحايا من اللاجئين الفلسطينيين، والذين تم اعتقالهم في أوقات سابقة في مخالفة صريحة وانتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية والإقليمية وحتى القومية والوطنية ذات الصلة بتحريم التعذيب.

عدد القتلى من لاجئي فلسطين في سوريا جراء الحرب الدائرة بلغ1670 قتيلا (الجزيرة)

مطالب بالتحرك
وبين القائمون على التقرير أن هذه الممارسات التي تتم في السجون السورية بحق المعتقلين السوريين والفلسطينيين تثير مخاوف كبيرة بشأن مصير الآلاف منهم، مطالبين بالتحرك الفوري على كل المستويات الدولية والإقليمية والفلسطينية لاتخاذ خطوات من شأنها الضغط على السلطات السورية ومراقبتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

كما أكدت الشبكة اﻷوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ومجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا على أنه من الواجب على أطراف النزاع -وهي النظام السوري والمجموعات المسلحة المعارضة- الكشف عن مصير المعتقلين في السجون والمعتقلات سواء السرية أو المعلن عنها، كما وطالبت المؤسستان بضرورة الإفصاح عن مصير جثث الذين تمت تصفيتهم.

كما أكدت المؤسستان عزمهما إيصال هذا التقرير إلى السفارات ومؤسسات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الدولية، وكذلك عرضه على جلسات البرلمان البريطاني في نوفمبر/تشرين الثاني، وترتيب لقاء لمناقشته خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف في مارس/آذار المقبل.

المصدر : الجزيرة