مؤيدون لأنوزلا يرفعون صورة له خارج مبنى المحكمة حيث يقاضى تعبيرا عن التضامن معه (الفرنسية)

طلب محامي الدفاع عن الصحفي المغربي علي أنوزلا المعتقل منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي والملاحق بقانون الإرهاب، الثلاثاء من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط، الإفراج الموقت عنه.

وقال المحامي حسن السملالي مساء أمس إنه من المنتظر أن يقرر القاضي في هذا الطلب في غضون خمسة أيام.

في الوقت نفسه حضر عشرات المتضامنين مع أنوزلا أمام محكمة الاستئناف لدعمه، والمعتقل بعد نشره مقالا يتضمن رابطا نحو فيديو منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ونشر موقع "لكم" المستقل بنسختيه العربية والفرنسية، قبل أسبوعين الرابط الخاص بشريط الفيديو الذي يحمل عنوان "المغرب: مملكة الفساد والاستبداد".

ويدعو الفيديو -الذي تبلغ مدته 41 دقيقة- شباب المغرب إلى الجهاد وينتقد النظام الملكي وشخص الملك بشدة، لكن إدارة موقع يوتيوب حذفت الشريط لعدم احترامه القواعد الخاصة المتعلقة "بالتحريض على العنف"، فيما لا يزال متوافرا في عدد من المواقع الأخرى.

وطلبت النيابة العامة في المغرب من القضاء إجراء تحقيق مع المسؤول عن الموقع الإلكتروني (لكم) علي أنوزلا بتهم جرائم تقديم المساعدة عمدا لمن يرتكب أفعالا إرهابية وتقديم أدوات لتنفيذ جريمة إرهابية، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية.

وهو ما قام به قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بمدينة سلا، حيث من المنتظر أن يعدل التهم المنسوبة إلى مدير موقع "لكم" من طرف النيابة العامة، أو يحتفظ بالتهم نفسها التي قد تصل فيها العقوبة إلى السجن عشرين سنة.

وفيما أعربت الخارجية الأميركية عن "قلقها"، أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود أمس أنها طلبت أن يتدخل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى نظيره المغربي في شأن قضية أنوزلا خلال لقائهما المقرر اليوم في إسبانيا.

وكانت هيومن رايتس ووتش أعلنت بعد إعلان التهم التي يلاحق بها أنوزلا، عندما تخلط السلطات بين التغطية والتأييد، فإنها تخيف الصحفيين الآخرين الذين يقومون بتغطية مشروعة لمثل هذه الحركات.

من جهتها عبرت منظمة العفو الدولية عن مخاوفها من كون أنوزلا يعاقب بسبب مقالات مستقلة ومنتقدة لسياسات النظام الحاكم، ما ينذر بالخوف على حرية التعبير في المغرب، معتبرة أنه سجين رأي ويجب أن يطلق سراحه حالا بدون قيد أو شرط. 

تجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي تحقق فيها السلطات المغربية مع أنوزلا المعروف منذ أعوام بمواقفه المنتقدة للسلطات، ويعتبر موقعه "لكم" المحجوب حاليا والذي أسسه في 2010 من أهم المواقع الإخبارية في المغرب.

وفي التقرير الأخير لمنظمة مراسلون بلا حدود بشأن حرية الصحافة، تحتل المغرب المرتبة الـ 136 من أصل 179 دولة.

المصدر : وكالات