صناعة الحلوى "المربى" من الخوخ وتصديرها إلى إيطاليا، أسهم في فك ضائقة البطالة وسط مجموعة من البوسنيين العائدين بعد التهجير.

فبمساعدة الجمعيات الخيرية دخلت مجموعة من البوسنيات في قرية ستكولنا عالم تجارة التصدير حيث تجد المربى التي يصنعنها رواجا بالأسواق الإيطالية مما ساعدهن على إيجاد مورد رزق في بلد مزقته الحرب في التسعينات.

ولا يمكن قشر خوخ بوشغاجا هكذا إلا إذا جُمع في الوقت المناسب. ولا يمكن تحضير الحلوى التي ترسل للإيطاليين إلا من هذا النوع من الخوخ وفق وصفة خاصة.

وتفاخر نور غبلا بأنها ورثت مهارة إعدادها كابرا عن كابر، أما أسماء غبلا فتقول "لن تجدوا هذه الحلوى في كل بيت، ستجدونها عند ربات البيوت المجتهدات فقط، حتى المجتهدات يجدن صعوبة في أن يحضرن عدة برطمانات للاستهلاك الذاتي".

وهذه المربى كانت تقدم للضيوف في السابق، أما الآن فلا توجد بالمتاجر منذ سنوات. وتشدد رئيسة اتحاد صانعات حلوى الخوخ ياسمين شهوفتش على أهمية أن يستمر هذا التقليد وألا تنساه الأجيال القادمة "حتي لا نستقبل ضيوفنا بالشوكولاتة بل نكرمهم بحلوى الخوخ".

وقبل ثماني سنوات قدّم السكان العائدون لهذه القرية الحلوى لنشطاء منظمة إيطالية طوعية. وقد أعجبهم هذا المنتج التقليدي فقرروا أن يحملوه معهم ويربطوا بين هؤلاء النساء والسوق الإيطالي.

والآن تكسب هذه الأسر من تلك المنتجات الزراعية لقمة عيش وتدفع الفواتير الشهرية وتكاليف التعليم للأولاد.

وتقول نور غبلا "زوجي عاطل عن العمل ونحن الآن نعيش مما نستطيع أن نبيعه".

المصدر : الجزيرة