أكثر من 8 آلاف لاجئ سوري وصلوا إيطاليا منذ العام الماضي أكثر من نصفهم وصل عبر البحر (الأوروبية-أرشيف)

استنكرت أربع منظمات عاملة في أوروبا تعامل السلطات الإيطالية "القاسي مع اللاجئين الفلسطينيين والسوريين الذين وصلوا إلى السواحل الإيطالية طالبين اللجوء بعد فرارهم من المعارك العنيفة الدائرة في سوريا، مؤكدة "فشل نظام الهجرة الإيطالي في التعامل مع اللاجئين".

جاء ذلك في بيان مشترك صدر من بروكسل اليوم الأحد عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، والحقوق للجميع السويسرية، ومركز العودة في لندن، ومجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا.

وقالت المنظمات -في إشارة إلى استعمال السلطات الإيطالية القوة المفرطة مع طالبي اللجوء الفلسطينيين والسوريين الفارين من سوريا- إن مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين نصت على "وجوب أن يحترم الموظفون الكرامة الإنسانية أثناء قيامهم بواجباتهم، وأن يحافظوا على حقوق الإنسان لكل الأشخاص، وأن استخدام القوة ينبغي ألا يكون إلا تفاديا لوقوع جريمة أو تنفيذا لاعتقال قانوني لمشتبه بهم".

وكانت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا قد كشفت في وقت سابق عن اعتداء قوات الأمن الإيطالي على بعض اللاجئين الفلسطينيين أثناء إجراءات أخذ البيانات والبصمة من اللاجئين.

ونوهت إلى أن إحدى مواد اتفاقية اللاجئين قد منعت الدول من فرض عقوبات جزائية على اللاجئين الذين يدخلون إقليمها أو يوجدون فيه دون إذن، بسبب دخولهم أو وجودهم غير القانوني، قادمين مباشرة من إقليم كانت فيه حياتهم أو حريتهم مهددة، وهو ما كان يعاني منه اللاجئون الفلسطينيون والسوريون القادمون من سوريا إلى إيطاليا، والقادمون إليها من مصر عبر البحر.

المنظمات الحقوقية طالبت دول الاتحاد الأوروبي بأن تأخذ قضية اللاجئين على محمل الجد، وأن تتعاون من أجل ضمان منح هؤلاء الفلسطينيين والسوريين وغيرهم من طالبي اللجوء في إيطاليا حقوق اللاجئين

مسؤولية أوروبية
وشدد البيان على مسؤولية الحكومة الإيطالية عن منح اللجوء للاجئين الفلسطينيين من سوريا، مؤكدة أن "هؤلاء الذين وصلوا إلى إيطاليا عبر البحر، ينبغي أن يُمنحوا وضع اللاجئ بموجب اتفاقية حماية اللاجئين لعام 1951، لكي يتمتعوا بحماية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويتلقّوا مساعداتها.

ولفت البيان النظر إلى مسؤولية الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا الذين وصلوا إلى إيطاليا من مصر عبر البحر، مشيرًا إلى أن الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، نصت على أهمية التعاون الدولي بين الأطراف من أجل إيجاد حل مرضٍ لمشكلة اللاجئين.

جدير بالذكر أن وزارة الداخلية الإيطالية قالت إن أعداد اللاجئين السوريين في إيطاليا منذ العام الماضي بلغت 8407 لاجئين، وصل 5000 منهم تهريبا عن طريق البحر، والقسم الأكبر منهم وصلوا في شهر أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة