السجناء العراقيون في سجن التاجي يناشدون لإنقاذهم (الجزيرة)

توفي اليوم بسجن العدالة بالكاظمية في العاصمة العراقية بغداد المعتقل العراقي حسن ملا علي بكتاش بعد أربع سنوات من الاعتقال، وذلك نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب، وفق ما أفادت به المنظمة العربية لحقوق الإنسان التي قالت إنها تلقت شكوى من عائلة بكتاش.

ونقلت المنظمة عن العائلة قولها إن حسن (58 عاماً) -وهو أب لتسعة أولاد كان يعمل مديراً لأوقاف بغداد منطقة الكرخ- تم اعتقاله بتاريخ 23/02/2009 من جامع الشواف بمنطقة اليرموك في العاصمة مع مواطنين كانوا بصحبته على يد لواء بغداد 56، واقتيد بشكل مباشر إلى سجن مطار المثنى حيث مكث هناك ثلاثة أيام.

وأضافت العائلة أنه عقب ذلك تم إخفاؤه ولم يعلم أحد عن مكانه تسعة أشهر حتى تم نقله إلى سجن العدالة بالكاظمية في بغداد، وهناك بعد أن سمحت السلطات بزيارته أخبر حسن العائلة بما تعرض له أثناء وجوده في مقرات التحقيق.

ووفق رواية حسن التي نقلتها العائلة "عقب اعتقاله وطيلة فترة اختفائه تعرض لتعذيب لا يمكن تصوره في مقر تابع للواء بغداد في المنطقة الخضراء، وقد استغل المحققون كسرا في ركبته نتيجة حادث سير قبل عشرين يوما من اعتقاله حيث تم تركيز الضرب على المنطقة المصابة".

وعن أساليب التعذيب الأخرى التي تعرض لها أثناء التحقيق، قال حسن لعائلته "كان الجلادون يضعون كيس قمامة يغطي رأسي حتى صدري ويقولون لي إذا أردت أن تعترف أشر بإصبعك". وأضاف "قاموا بتعذيبي بالكهرباء في كافة أماكن الجسد الحساسة وضربي بالعصي والكابلات".

ولتوثيق ما جرى أخبر حسن عائلته في إحدى الزيارات أنه ألف كتابا وثق فيه كل ما جرى معه أثناء الاعتقال.

وعلى الرغم من تردي الحالة الصحية لحسن بسبب التعذيب وسوء الأوضاع المعيشية في السجن ، تؤكد العائلة أن إدارة سجن الكاظمية رفضت تقديم العلاج اللازم له، كما رفضت طلبات متكررة من العائلة لنقله إلى المستشفى حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في السجن.

وتؤكد العائلة أنه على الرغم من تبرئة حسن من التهم الموجهة له من قبل المحاكم العراقية أصرت الأجهزة الأمنية على تلفيق التهم له ومنها تهمة عن حادثة وقعت وهو معتقل لدى الاحتلال الأميركي عام 2006 حيث أفرج عنه بعد أن قضى موقوفاً بدون محاكمة مدة 16 شهراً.

دعوة للتدخل
وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ضرورة التدخل السريع من قبل المجتمع الدولي لوقف التعذيب المستمر في السجون العراقية.

 ودعت المنظمة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل إحسان الدين أوغلو وأمين الأمم المتحدة بان كي مون لاتخاذ خطوات عاجلة وسريعة من شأنها إنقاذ المعتقلين العراقيين الذين يتعرضون يومياً لانتهاكات خطيرة تجعلهم عرضة للموت بأي لحظة.  

المصدر : الجزيرة